آخر الأخبار

spot_img

‏ترمب: لا مانع لدي في وجود حكومة دينية في إيران ما دامت منصفة بحق الولايات المتحدة وإسرائيل

صحيفة الثوري – (نيويورك تايمز)

أعلن الرئيس ترامب يوم الجمعة أنه لن يقبل بأقل من “الاستسلام غير المشروط” من جانب إيران، في أحدث وأوسع توسّع لأهدافه في هذا الصراع، وهو ما قد ينذر بحرب أطول بكثير إذا أصرّ على هذا المطلب.

ولم تُبدِ إيران أي اهتمام — على الأقل علناً — بالاستسلام بعد ستة أيام من الحملة الجوية الإسرائيلية‑الأميركية، بل فعلت العكس، إذ وسّعت نطاق الحرب إلى الدول العربية التي تستضيف قواعد أميركية، مستهدفة إياها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وإن كان ذلك بأعداد متناقصة في الأيام الأخيرة.

وجاء تصريح ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه بعد استسلام إيران سيأتي “اختيار قائد أو قادة عظماء ومقبولين”، ووعد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها “سيعملون بلا كلل لإعادة إيران من حافة الدمار”.

وكان هذا التصريح الأحدث ضمن سلسلة من الأهداف المتغيّرة التي طرحها ترامب للحرب، ما جعل مساعديه وحلفاءه في الكونغرس يكافحون لمواكبتها، وفي بعض الأحيان يناقضون الرئيس نفسه.

وصرّح السيد ترامب يوم السبت، في الساعات الأولى من الهجوم الأميركي، بأن على الشعب الإيراني أن ينهض ويطيح بحكومته، لكن في الأيام التالية، ابتعد كلٌّ من وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسِث عن التركيز على تغيير النظام، وقالا إن الولايات المتحدة تهدف ببساطة إلى ضمان تدمير البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم، وأن إيران لم تعد تمتلك القدرة الصاروخية لمهاجمة إسرائيل أو جيرانها العرب أو ربما الولايات المتحدة في المستقبل.

ومضى السيد هيغسِث أبعد من ذلك يوم الأربعاء، إذ قال للصحفيين إنه لن يكون هناك أي “بناء دولة”، وتحدث بنبرة ساخرة عن جهود إدارة بوش في بناء حكومات جديدة في أفغانستان والعراق، لكن السيد ترامب يواصل العودة إلى هذا الهدف تحديداً، فقد استشهد مراراً بالنموذج الأميركي في فنزويلا، حيث أطاحت القوات الأميركية بنيكولاس مادورو ووافقت على تولّي نائبته ديلسي رودريغيز السلطة، قائلاً إنها تستطيع إدارة البلاد طالما التزمت بالمطالب الأميركية، ولا سيما ما يتعلق بالوصول إلى النفط.

وقد رفض ترامب الآراء التي تشير إلى أن إيران، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 92 مليون نسمة، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف سكان فنزويلا، وتديرها حكومة دينية يقودها رجال الدين والحرس الثوري، تختلف في كل جانب عن فنزويلا.

وقال ترمب في مكالمة هاتفية قصيرة مع شبكة سي ان ان: “سيحدث ذلك بسهولة شديدة. سيحدث تماماً كما حدث في فنزويلا”، وأضاف أنه لا يشعر بالقلق بشأن ما إذا كانت هناك حكومة ديمقراطية منتخبة في إيران، قائلاً إنه مستعد للعمل مع رجال دين شيعة معتدلين، وقال: “لا أمانع القادة الدينيين. فأنا أتعامل مع الكثير من القادة الدينيين”.

وأوضح أنه طالما كانوا “منصفين” تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، فإنه مستعد للإبقاء على حكومة دينية، ومضى السيد ترامب قائلاً إنه يتوقع سقوط كوبا قريباً، الأمر الذي سيمنحه “ثلاثية”، أي تغيير القيادة في ثلاث دول كانت من خصوم الولايات المتحدة.


ترجمة: زيد بنيامين