(الولايات المتحدة) – “صحيفة الثوري” – متابعة خاصة:
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية نشر القرار الرسمي بإنهاء تصنيف اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة (TPS) في السجل الفيدرالي، ما يعني بدء سريان المهلة القانونية المحددة بـ60 يوماً قبل دخول القرار حيّز التنفيذ، وفق ما أورده المحامي والناشط الحقوقي عبدالرحمن برمان في منشور على صفحته في الفيسبوك.
وأوضح برمان أن نشر القرار في السجل الفيدرالي يُعد الإشعار الرسمي المعتمد قانوناً، إلى جانب الإعلان الصحفي الصادر في 13 فبراير الماضي، مشيراً إلى أن المهلة تبدأ من تاريخ النشر وتنتهي عند الساعة 11:59 مساءً من يوم 4 مايو المقبل، وهو الموعد الذي يفترض أن يغادر فيه المستفيدون من البرنامج ما لم يتم تعليق القرار أو الطعن فيه قضائياً.
وأكد أن ثمة تحركات قانونية جارية لوقف تنفيذ القرار عبر القضاء الفيدرالي الأمريكي، معتبراً أن اللجوء إلى المسار القضائي لا يزال خياراً قائماً وقد يفتح المجال أمام تعليق القرار أو إعادة النظر فيه، على غرار قضايا مشابهة شهدتها جاليات أخرى في السابق.
وكانت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم قد أعلنت في وقت سابق إنهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح لليمنيين، معتبرة أن اليمن لم يعد يستوفي الشروط القانونية للاستمرار ضمن هذا التصنيف، وذلك بعد مراجعة أجرتها الوزارة بالتشاور مع الجهات الحكومية المختصة.
ويأتي نشر القرار رسمياً في السجل الفيدرالي ليضع نحو أربعة آلاف يمني –بحسب تقديرات مسؤولين يمنيين– أمام استحقاق قانوني جديد، يتمثل في ضرورة تسوية أوضاعهم أو مغادرة الولايات المتحدة قبل انتهاء المهلة، وإلا فقد يواجهون إجراءات تتعلق بفقدان الوضع القانوني.
وفي سياق متصل، كان المركز الأمريكي للعدالة قد حذر في بيان سابق من تداعيات إنهاء الحماية المؤقتة، معتبراً أن القرار قد يعرض بعض المستفيدين لمخاطر الإعادة القسرية في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في اليمن، ومشدداً على ضرورة مراعاة الالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية اللاجئين والفئات الأكثر عرضة للخطر.
من جانبه، أشار نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى أحمد نعمان في تصريحات سابقة إلى إمكانية لجوء المتضررين إلى المسارات القانونية المتاحة داخل الولايات المتحدة، مؤكداً استمرار التواصل مع الجهات المعنية لتقديم المساندة القنصلية للمشمولين بالقرار.
ويُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد منحت اليمنيين وضع الحماية المؤقتة منذ عام 2015 على خلفية النزاع المسلح وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما أتاح لآلاف المقيمين اليمنيين حماية من الترحيل وتصاريح عمل مؤقتة، قبل أن تقرر الإدارة الأمريكية إنهاء هذا التصنيف، مع فتح باب المغادرة الطوعية خلال المهلة المحددة.

