صحيفة الثوري – ترجمات:
كشف تقرير حديث نشره موقع “إنتيليجنس أونلاين” الفرنسي المتخصص في الشؤون الاستخباراتية، أنه اطلع على وثائق سرية من وزارة الداخلية التابعة لجماعة الحوثي تكشف عن شبكة أمنية أُنشئت في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، ومدى المخاوف من تسلل عملاء الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إلى جانب تفاصيل وصفها بالدقيقة حول آليات عمل جهاز المخابرات التابع للجماعة داخل مناطق سيطرتها في اليمن.
وأوضح التقرير، الذي اطلعت عليه وترجمته صحيفة “الثوري”، أن الجماعة بنت منظومة أمنية “هجينة” تجمع بين أساليب السيطرة المجتمعية التقليدية والتقنيات الحديثة لمراقبة الخصوم وترسيخ النفوذ.
وبحسب المعلومات التي حللتها الصحيفة، يعتمد النظام الأمني للجماعة على ما يُعرف بـ“أمن الأحياء”، عبر شبكة من المشرفين يتم تعيينهم على مستوى الحارات والأزقة، وتتركز مهامهم على رصد التحركات والأنشطة التي تُصنف باعتبارها مشبوهة أو معارضة.
وأشار التقرير إلى اعتماد الجهاز كذلك على شبكة من المخبرين المحليين يتم تجنيدهم من داخل الأحياء، من بينهم أصحاب محلات وعقال حارات، ما يجعل عمليات المراقبة جزءاً من النشاط اليومي داخل المجتمع.
ولفت إلى ما وصفه بتطور قدرات “جهاز الأمن والمخابرات” التابع للجماعة — الناتج عن دمج جهازي الأمن القومي والسياسي سابقاً — من خلال إنشاء وحدات متخصصة في الأمن السيبراني، تعمل على تتبع الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي واختراق الهواتف المحمولة.
كما تحدث التقرير عن استخدام تقنيات تنصت وتشويش حديثة، قال إنها وصلت عبر قنوات تهريب وبإشراف فني من خبراء مرتبطين بما يُعرف بـ“محور المقاومة”.
ووفقاً للتقرير، تهدف هذه الاستراتيجية إلى خلق حالة “ترقب دائم” لدى السكان عبر جمع بيانات تفصيلية عن الأسر، تشمل مصادر الدخل والتوجهات السياسية والروابط العائلية، معتبراً أن ذلك أدى إلى تضييق واسع على الخصوصية داخل الأحياء السكنية.
وكشف التقرير أيضاً عن وجود مراكز احتجاز غير رسمية داخل أحياء مدنية، تُستخدم — بحسب الموقع — للتحقيق مع مشتبه بهم بعيداً عن الرقابة القانونية أو الدولية.
وأشار إلى أن نشر هذه المعلومات يأتي في ظل سعي الجماعة لتعزيز قبضتها الداخلية بالتوازي مع تصعيدها في البحر الأحمر، حيث يرى محللو الموقع أن استقرار الجبهة الداخلية يعتمد على فاعلية هذا النظام الاستخباراتي في احتواء أي تحركات احتجاجية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن نفوذ الجماعة، وفق تقييمه، لا يقوم فقط على قدراتها العسكرية، بل كذلك على شبكة استخبارات محلية واسعة تجعل — بحسب وصفه — كل حي سكني أداة رصد لصالح الجهاز الأمني المركزي.
رابط التقرير:

