(اليمن) – “صحيفة الثوري”:
طالبت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومرصد الحريات الإعلامية (مرصدك) بتنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بالإفراج عن الزميل الصحفي ناصح أحمد محمد شاكر، المحتجز منذ أكثر من 25 شهراً، داعيتين إلى احترام سيادة القانون وضمان استقلال القضاء.
ووجّهت المنظمتان، في بيان مشترك صدر أمس الأربعاء 4 فبراير، نداءً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي وعضو المجلس عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، للتوجيه الفوري بتنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية المختصة في محافظة عدن بتاريخ 20 يناير 2026، والذي قضى بالإفراج عن الصحفي شاكر والاكتفاء بالمدة التي قضاها رهن الاحتجاز.
وأوضحتا أن النيابة العامة لم تتقدم بأي طعن خلال المدة القانونية، ما يجعل الحكم نهائياً وواجب النفاذ، غير أن الجهات الأمنية وإدارة سجن بئر أحمد ما تزال تمتنع عن تنفيذه حتى اليوم، في مخالفة صريحة لمبدأ سيادة القانون وحرمان غير مشروع للصحفي من حريته.
وطالبت لجنة حماية الصحفيين ومرصد الحريات الإعلامية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي ناصح شاكر، وفتح تحقيق جاد ومستقل في أسباب الامتناع عن تنفيذ الحكم، ومساءلة الجهات المسؤولة، بما في ذلك إدارة سجن بئر أحمد، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين.
وأكد البيان أن استمرار احتجاز صحفي رغم صدور حكم قضائي بالإفراج عنه يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون، ويبعث برسالة مقلقة بشأن احترام الأحكام القضائية، ويقوّض بيئة حرية الإعلام، ويعزز مناخ الخوف والتضييق على الصحفيين في اليمن.
وأشار البيان إلى أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي كانت قد اعتقلت الصحفي ناصح شاكر في 19 نوفمبر 2023 بمدينة عدن، أثناء مروره قادماً من صنعاء بقصد السفر إلى خارج البلاد، قبل أن يتم إخفاؤه قسراً لأكثر من عام، وسط إنكار رسمي لوجوده، قبل أن يتضح لاحقاً احتجازه في سجونها.
وأضافت المنظمتان أن الصحفي شاكر تعرض خلال فترة احتجازه لانتهاكات جسيمة لحقوقه القانونية، شملت العزل الانفرادي والحرمان من الزيارة وتوكيل محامٍ لفترة، في مخالفة صريحة للضمانات القانونية وحقوق المحتجزين.

