صحيفة الثوري – تقارير:
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرها العالمي لعام 2026، الأربعاء، مؤكدة استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن خلال العام الماضي، في ظل حرب مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة.
وأشار التقرير إلى أن جماعة الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والحكومة اليمنية مسؤولون عن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في مناطق سيطرتهم، مع استهداف صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المدني.
ودعت المنظمة الأطراف المتحاربة إلى وقف الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري فورًا، والإفراج عن جميع المحتجزين ظلمًا، ووقف الهجمات غير المشروعة، مشددة على ضرورة أن تجعل دول المنطقة حماية حقوق الإنسان أولوية في جهودها السياسية، وأن تلتزم الأطراف بتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان من غذاء ومياه وخدمات حيوية.
وبحسب التقرير، كان الحوثيون يحتجزون تعسفيًا بحلول نهاية 2025 ما لا يقل عن 69 موظفًا تابعين للأمم المتحدة، إلى جانب عشرات العاملين في منظمات المجتمع المدني.
وقالت الباحثة في شؤون اليمن والبحرين لدى المنظمة، نيكو جعفرنيا، إن استهداف العاملين في المجال الإنساني وتهديد الصحفيين وأفراد المجتمع المدني لن يعالج الانهيار الإنساني، داعية الأطراف إلى وقف ملاحقة النشطاء والموظفين والإعلاميين، والالتزام بحقوق السكان الاجتماعية والاقتصادية الأساسية.
وأكد التقرير أن جميع أطراف النزاع تورطت في احتجاز صحفيين وإعلاميين تعسفيًا وإخفائهم قسرًا، مع تعرض بعضهم للتعذيب خلال سنوات الحرب، موضحًا أن الحوثيين نفذوا موجات اعتقال طالت عشرات موظفي الأمم المتحدة والعاملين المدنيين، بما في ذلك اعتقالات مرتبطة بإحياء مناسبات عامة.
وتضمنت النسخة السادسة والثلاثون من التقرير، الممتدة على 529 صفحة، تغطية أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة، مع افتتاحية للمدير التنفيذي للمنظمة فيليب بولوبيون، اعتبر فيها أن مواجهة موجة الاستبداد العالمية المتصاعدة تمثل أبرز تحديات المرحلة الحالية، داعيًا الديمقراطيات والمجتمع المدني إلى تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية.
كما وثق التقرير هجمات نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل داخل اليمن، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين وتدمير بنى تحتية مدنية حيوية، بينها مطار صنعاء وموانئ يمنية، مرجحًا أن بعض هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وفي المقابل، اتهم التقرير الحوثيين بتنفيذ هجمات عشوائية على أهداف في إسرائيل وعلى سفن مدنية في البحر الأحمر، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بأعيان مدنية، معتبرًا أن هذه الأعمال قد تشكل بدورها جرائم حرب.

