(واشنطن) – صحيفة الثوري:
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، الجمعة، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت كبار مسؤولين إيرانيين وشبكات مالية، بتهم تتعلق بالضلوع في قمع المتظاهرين السلميين، والفساد المالي، ودعم النظام والحرس الثوري الإيراني.
وشملت العقوبات إدراج وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني كالاجاري على قائمة العقوبات، على خلفية اتهامه بالإشراف على أجهزة إنفاذ القانون التي نفذت عمليات قمع وُصفت بالدموية ضد الاحتجاجات، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.
كما استهدفت العقوبات المستثمر الإيراني بابك مرتضى زنجاني، المتهم باختلاس مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني، قبل أن يعاود، عقب الإفراج عنه من السجن، تمويل مشاريع لصالح الحرس الثوري والنظام الإيراني، بحسب الخزانة الأمريكية.
وللمرة الأولى، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية منصتي تداول أصول رقمية مرتبطتين بزنجاني، هما Zedcex Exchange, Ltd. وZedxion Exchange, Ltd.، بعد اتهامهما بمعالجة معاملات مالية كبيرة مرتبطة بأطراف تابعة للحرس الثوري الإيراني، في سابقة تمثل أول إدراج لمنصات أصول رقمية ضمن عقوبات متعلقة بإيران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام الإيراني “بدلاً من بناء اقتصاد مزدهر، بدد عائدات النفط في تطوير الأسلحة النووية والصواريخ ودعم جماعات إرهابية حول العالم”، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف “الشبكات الإيرانية والنخب الفاسدة التي تثري نفسها على حساب الشعب الإيراني”، بما في ذلك محاولات التحايل على العقوبات عبر الأصول الرقمية وتمويل الجرائم الإلكترونية.
وأوضحت الخزانة أن هذه الحزمة تأتي امتداداً لحملة أوسع، فرض خلالها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، خلال عام 2025، عقوبات على أكثر من 875 شخصاً وسفينة وطائرة في إطار السياسة ذاتها.
كما شملت العقوبات عدداً من قادة الحرس الثوري الإيراني المتهمين بالمسؤولية عن القمع الممنهج للاحتجاجات في عدة محافظات، من بينهم ماجد خادمي قائد استخبارات الحرس الثوري، وقربان محمد ولي زاده قائد فيلق صياد الشهداء في طهران، وحسين زارع كمالي قائد الحرس الثوري في همدان، وحامد دامغاني قائد في جيلان، ومهدي حاجيان قائد قوات الدفاع الشعبي في كرمانشاه، بتهم تتعلق بالعنف الجماعي والاعتقالات التعسفية وإطلاق النار على متظاهرين سلميين، ما أدى إلى سقوط قتلى، بينهم أطفال، وإرهاق الخدمات الطبية المحلية.
وأشارت وزارة الخزانة إلى أن قضية زنجاني تسلط الضوء على ما وصفته بتداخل الفساد المالي مع دعم الشبكات الأمنية للنظام الإيراني، من خلال استغلال الأصول المختلسة في تمويل مشاريع تخدم الحرس الثوري.
وفي سياق موازٍ، جددت الحكومة الأمريكية دعمها لحرية الإنترنت في إيران، معربة عن تضامنها مع الشعب الإيراني في احتجاجاته، ودعت إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الإنترنت، مع تمكين مكتب مراقبة الأصول الأجنبية من إصدار التراخيص اللازمة ضمن الإطار القانوني المعمول به.
وأكدت الخزانة الأمريكية أن العقوبات تهدف إلى تعزيز الضغط على النظام الإيراني بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي ودعم أنشطة وُصفت بالمزعزعة للاستقرار، في وقت يواجه فيه الإيرانيون أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة، مشددة على مواصلة العمل لمنع تهريب الأموال واستغلال القنوات المالية الدولية.





