(حضرموت – سيئون) – “صحيفة الثوري”:
نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم الجمعة، بمدينة سيئون، جلسة استماع علنية جماعية لعدد من ضحايا الانتهاكات التي شهدتها عدة مناطق في وادي حضرموت خلال الشهر الأخير من العام 2025، في إطار جهودها الميدانية لرصد وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالأوضاع الأمنية والعسكرية الأخيرة في المحافظة.
وذكرت اللجنة، في بيان نشرته عبر صفحتها في الفيسبوك، أن الجلسة جاءت على خلفية ما رافق الأحداث الأخيرة من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني وضمانات حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وخلال الجلسة، استعرضت اللجنة شهادات مباشرة لـ30 ضحية من النساء والرجال والأطفال، أفادوا بتعرضهم لأعمال ترهيب ونهب ممتلكات خاصة، وتهجير قسري، ومعاملة مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، إضافة إلى حالات اعتقال تعسفي، وتقييد للحرية، واقتحام منازل دون مسوغ قانوني.

كما استمع أعضاء اللجنة إلى إفادات الضحايا بشأن ملابسات الانتهاكات المرتكبة، والجهات المتورطة فيها، والآثار الإنسانية والنفسية المترتبة عليها، مؤكدين أن جميع الشهادات والوقائع يتم توثيقها وفق المعايير المهنية والقانونية المعتمدة، وبما يضمن سلامة الضحايا وسرية المعلومات.
وأكدت اللجنة أن هذه الجلسة تندرج ضمن تحقيقاتها الميدانية الجارية في محافظة حضرموت، وضمن ولايتها القانونية الهادفة إلى رصد وتوثيق الانتهاكات التي تطال المدنيين، تمهيداً لإعداد التقارير القانونية اللازمة، وإحالة ما يثبت منها إلى الجهات القضائية المختصة، بما يسهم في إنصاف الضحايا وتعزيز مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وشددت اللجنة الوطنية للتحقيق على استمرارها في أداء مهامها باستقلالية وحياد، مؤكدة التزامها بالاستماع إلى كافة الضحايا، وأن حماية حقوق الإنسان تمثل واجباً وطنياً وقانونياً لا يسقط تحت أي ظرف.

