آخر الأخبار

spot_img

يكفينا حروب…؟ نريد أن نعيش بسلام….

صحيفة الثوري- كتابات:

أ. حمود حسن جميل

خاطئة وظالمة هي الحروب التي تُبنى قراراتها على عَجَل، مع وجود وقت متسع للحوار والتفاهم.

فالسياسة والقيادة تحتاج إلى الحنكة والذكاء والمرونة، واتخاذ القرار الصائب من أجل الحفاظ على القضية التي تناضل من أجلها والدفاع عنها بالطرق السلمية والحوار، إذا كان بديلاً عن خوض حرب خاسرة.

وأن يكون الحامل والقائد والمدافع عن هذه القضية أو أي قضية يتصف بالعقلانية واتحاد القرار الصحيح، وألا يغامر في صراعات ومواجهات ستكون سببًا في ضياع قضيته وضياع البوصلة التي تدله على الطريق الصحيح…………

إن الحاجة الملحة والعاجلة اليوم، لما حصل في المحافظات الجنوبية مؤخرًا، هي ضرورة وجود قوى سياسية وطنية إلى جانب أبناء الجنوب، مؤمنة بالعمل السياسي، في طريق بناء دولة مدنية، دولة النظام والقانون، ووطن موحد آمن ومستقر للجميع.

تكون هذه القوى الحامل الأساسي لكل القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، وحلها ومعالجتها المعالجة العادلة والنهائية.

فالحلول الجزئية والوقتية، والتي تقوم على أساس مناطقي أو جزئي أو لمصالح داخلية أو خارجية، هذه الحلول لا تنهي الخلاف ولا تؤسس لسلام أو استقرار، ولا تُنهي القضية أو تُنصف الحقوق، بل تساعد على ظهور أطراف يستغلون القضية الجنوبية وغيرها من القضايا الوطنية في مختلف أرجاء الوطن، والمتاجرة بها من أجل مصالح ومطالب ليس لها علاقة بالقضية نهائيًا، وتخدم مصالح وأطراف داخلية وخارجية فقط، ولا تخدم القضايا التي يدّعون النضال من أجلها نهائيًا.

إن الحل الصحيح، والذي سيحل القضية الجنوبية نهائيًا، هو الرجوع إلى الممثل الرئيسي والحامل السياسي والوطني لهذه القضية، وهو الحزب الاشتراكي اليمني، الذي ناضل من أجلها وكانت إحدى القضايا الأساسية في نضاله وقضاياه الوطنية والسياسية. لما تعرض له الحزب وقياداته وأعضاؤه في مختلف المناطق والمحافظات الشمالية والجنوبية في حرب صيف 94 المشؤومة، من ظلم وإقصاء وتهميش ومصادرة أملاكه وملاحقة كوادره وقياداته، وكان للمحافظات الجنوبية وأبناء الجنوب النصيب الأكبر من الظلم في هذه الحرب.

ورغم ذلك، وحفاظًا على الوحدة الوطنية، وبعد اعتراف الأطراف في هذه الحرب بأخطائها وآثارها السلبية، قدّم الحزب العديد من الحلول لهذه القضية من أجل إنهائها وإنصاف المتضررين من أبناء الوطن، وفي مقدمتهم أبناء الجنوب.

ولكن، وللأسف، تم تجاهل هذه المطالب ومحاربتها من قبل الأطراف المستفيدة من بقاء القضية الجنوبية بدون حل نهائي، والوضع في الجنوب والشمال كما هو عليه الآن.

فلا حل للقضية الجنوبية بدون وجود الحزب الاشتراكي اليمني، الحامل السياسي والوطني للقضية الجنوبية، مع إشراك بقية الأطراف الوطنية، وخاصة الأطراف في حرب صيف 94، وحوار جنوبي–جنوبي لكل أبناء الجنوب الشرفاء من مختلف المحافظات الجنوبية، يمثلون جميع الأطياف والمناطق والفئات.

وحوار يمني–يمني لكل القوى السياسية والوطنية في اليمن، يعتمد على مخرجات الحوار الوطني، وتكون هذه المخرجات منطلقًا لحوارهم، لحل كل القضايا وإنهاء الصراعات والاختلافات والحروب، وبناء وطن موحد وآمن ومستقر للجميع، يعيش فيه كل أبنائه في الشمال والجنوب والشرق والغرب في سلام وأمان وحياة كريمة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img