(اليمن) – “صحيفة الثوري”:
حذّرت الأمم المتحدة من مخاطر متزايدة قد تقود إلى انهيار واسع في القطاع الصحي باليمن، في ظل استمرار نقص التمويل وفرض قيود تشغيلية، الأمر الذي يهدد بحرمان ملايين السكان من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
وأفاد تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن النظام الصحي الهش في اليمن يشهد تدهوراً متسارعاً، نتيجة انخفاض التمويل وصعوبات التشغيل، بالتزامن مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تفشي الأمراض.
وذكر التقرير أن 453 منشأة صحية في مختلف المحافظات، من بينها 177 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، و200 وحدة صحية، و76 مستشفى، و18 عيادة متنقلة، واجهت خلال عام 2025 خطر الإغلاق الجزئي أو الوشيك.
وأشار المكتب الأممي إلى أن غالبية المنشآت المهددة بالإغلاق تقع في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، وبعدد 328 منشأة، مقابل 143 منشأة في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها.
وأوضح التقرير أن نسبة تمويل قطاع الصحة لم تتجاوز 47.5%، ما أدى إلى حرمان ملايين الأشخاص من الخدمات الصحية المنقذة للحياة، وفاقم من حدة الأزمة استمرار عدم صرف رواتب العاملين الصحيين، ونقص الوقود، وشح الأدوية والمستلزمات الطبية.
وحذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن ما يصل إلى 2,300 منشأة صحية إضافية، لا سيما في مناطق سيطرة الحوثيين، قد تفقد الدعم اللازم لمواصلة تقديم خدماتها الأساسية في حال استمرار تراجع التمويل، ما يضعها أمام خطر الإغلاق الكامل.

