آخر الأخبار

spot_img

إطلاق حوار جنوبي شامل، هو الحل…

“صحيفة الثوري” – (كتابات):

صلاح السقلدي

أخطر ما يمكن أن يواجه القضية الجنوبية اليوم، بعد الانكسار المؤسف في حضرموت، هو تفتيت تماسكها ومسخ جوهرها، من خلال استنساخ كيانات وإغراق الساحة بفسيفساء جنوبية، وإجراء حوارات صورية لإحداث حالة من الضبابية للقضية الجنوبية أمام المجتمع الدولي، وعند أي استحقاق تفاوضي قادم. وقد بدأت هذه المحاولات للتو.

صحيح أن محاولات كثيرة من هذا النوع من الاستهداف قد فشلت طيلة السنوات الماضية، لكن الوضع اليوم غاية في الخطورة، ونيران الاستهداف تنهال بغزارة محلياً وإقليمياً، بعكس السنوات الماضية. لذا فالسلاح الأمضى لمجابهة ذلك هو تعزيز الجبهة الداخلية ورتق فتقها بمزيد من التماسك والتعاضد، وتدوير عجلة الحوار الجنوبي على وجه السرعة، وإطلاق حوار جنوبي شامل لا يُستثنى منه أحد، يضم الجميع فوق (طاولة مستديرة)، تتجاوز كل المكابح والتحفظات، من خلال تشكيل فريق حوار وطني موسع، يكون فريق الحوار الوطني الجنوبي الحالي، بخبرته والخطوات الحوارية الجيدة التي قطعها خلال السنوات الماضية، نواته.

فالأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة، وما رافقها من خيبة أمل مريرة، كان السبب الرئيس فيها هو غياب جزء كبير من الجسد الجنوبي، وتغييب شخصيات جنوبية وكيانات وازنة في الداخل والخارج قسراً عن المشهد، وعن الشراكة في القرار والمشورة. وبغيابها فقد الجنوب روح الاستئناس برأيها وبخبراتها الكبيرة، وكان ما حدث اليوم، وربما ما سيحدث غداً لا قدّر الله، إن ظللنا نراوح مكاننا في دائرة التجاهل والحوارات الموسمية. فبرغم ما قام به فريق الحوار الوطني الحالي من جهود مشكورة، لا يزال هناك قطاع كبير من الشخصيات والكيانات والجغرافيا يشعرون بأنهم مُغيَّبون عمداً، وأن ثمة سياسة استئثار ما تزال تفعل فعلها.

نطلق هذه الدعوة الصادقة، التي نأمل من الجميع، وأولهم الإخوة الأعزاء في المجلس الانتقالي الجنوبي، التجاوب معها، ونحن بعد أيام قليلة سنحتفي بالذكرى العشرين لمسيرة التصالح والتسامح الجنوبي، التي انطلقت من جمعية ردفان الاجتماعية – عدن – في 13 يناير 2006م.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img