(شبوة) – “صحيفة الثوري”:
حذّرت مؤسسة قنا للحقوق من تصاعد جرائم القتل على خلفية الثأر القبلي في محافظة شبوة، مؤكدة أن هذه الظاهرة باتت تشكل تهديداً متزايداً للأمن المجتمعي وحياة المدنيين.
وأفاد تقرير حقوقي صادر عن المؤسسة، اعتمد على الرصد والتوثيق والتحقيق الميداني، بتسجيل 38 حالة وفاة و51 حالة إصابة نتيجة جرائم الثأر خلال عامي 2024 و2025، في حصيلة وصفتها المؤسسة بـ«المقلقة».
وأوضح التقرير، الذي يُعد الأول من نوعه في توثيق فداحة ظاهرة القتل بسبب الثأر في المحافظة، أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً مباشراً للحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة والأمن الشخصي، مشيراً إلى أن الضحايا شملوا أشخاصاً استُهدفوا بصورة مباشرة وآخرين سقطوا بشكل غير مباشر.
وأشار التقرير إلى أن استمرار هذه الجرائم يعكس ضعفاً واضحاً في فرض سيادة القانون وحماية المواطنين، وهو ما يشكّل تقصيراً تتحمل مسؤوليته الجهات المعنية، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، معتبراً أن عودة هذه الظاهرة تؤشر إلى خلل جوهري في منظومة الأمن وحماية المدنيين.
وأكدت مؤسسة قنا للحقوق أن تفاقم جرائم الثأر يستدعي معالجة فورية وجذرية، محذرة من تداعياتها الخطيرة على النسيج الاجتماعي والاستقرار العام في المحافظة.
وفي ختام التقرير، دعت المؤسسة السلطات المحلية والمركزية إلى التحرك العاجل لوقف نزيف الدم، من خلال إجراء تحقيقات شفافة في جميع الحوادث الموثقة، ومحاسبة المتورطين، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، إلى جانب تعزيز دور الأجهزة الأمنية والقضائية، ووضع خطة وطنية شاملة لمعالجة جذور ظاهرة الثأر اجتماعياً وقانونياً بما يضمن حماية المدنيين وأمن المجتمع في شبوة.

