«صحيفة الثوري» – (شِعر):
عبدالحكيم الفقيه
تقول جبال اليمن:
يا صبر،
يا أمير القلوب،
أنت أطولنا قامة،
أنت أرفعنا هامة،
أنت أشجعنا في الحروب.
أنت تحمي الشمال وتحمي الرمال،
وتحمي الجنوب،
وتحمي الشروق وتحمي الغروب،
وتعيد كرامة كل الجبال
التي خضعت وانحنت بركوع ذليل،
وانتصرت لأحلامنا في الشموخ الجليل،
وأنرت الدروب.
تقول جبال اليمن:
يا صبر،
يا أمير الزمن،
كيف تجمع بين المشاقر والطلقات،
وتزيل فوارقها الطبقات،
وتحمي المدينة من هجمة اليرقات،
وترجع للناس أحلامهم والأمل؟
تقول الجبال:
نتوّجك الآن يا صبر النصر،
حارس أحلامنا والدليل،
وقائد أشواقنا والسراج،
وأوسمة في صدور الدهور،
وأيقونة الانبثاق الجميل.
تقول الجبال هنا:
يا صبر،
يا رفيق المنى،
أنت حارسنا في الزمان الأمر،
وخلقت الرصاصة من جوف قلب الثمر،
وكسرت زجاج الخرافة،
والكهنوت انطمر.
تقول جبال اليمن:
يا صبر،
من غزاك قبر،
أنت نبراسنا في النضال،
وحلول العضال،
ما ارتجفت ولا انتابك الاختضال.
كم ترفرف في رأسك الراية الجمهورية،
في ظلها يقطن الثائرون،
وأنت تشق بكشافك والرصاص
طريق الخلاص،
(ومشاقرك الآن مثل الحرس)،
وتغني القرى والمدائن:
طاب الصمود،
و(طاب البلس).


