(عدن) – «صحيفة الثوري»:
أدانت مؤسسة يمن فيوتشر للتنمية الثقافية والإعلامية، الاثنين، ما قالت إنه اختطاف ميليشيا الحوثي الإرهابية عشرة أطفال من كل قرية سيطرت عليها في ريف محافظة تعز، ونقلهم سراً إلى محافظة صعدة، محذرة من تداعيات هذه الممارسات على الأطفال والنسيج الاجتماعي والهوية الوطنية.
وقالت المؤسسة، في بيان صادر عنها الاثنين، إنها تتابع بقلق تصاعد الانتهاكات التي تستهدف الأطفال وصغار السن، مشيرة إلى أن واقعة اختطاف الأطفال ونقلهم إلى صعدة كشف عنها محافظ تعز نبيل شمسان، واعتبرتها تصعيداً خطيراً يضاف إلى الانتهاكات المنسوبة للحوثيين، بما فيها التجنيد القسري والزج بالأطفال في جبهات القتال.
وحذرت المؤسسة من أن اختطاف الأطفال من القرى التي اقتحمتها الميليشيا في ريف تعز ونقلهم سراً إلى صعدة قد يندرج ضمن مخطط يستهدف التأثير في البنية الاجتماعية للمجتمعات المحلية، من خلال إخضاع الأطفال لبرامج التعبئة الطائفية والفكرية، وفرض توجهات عقائدية عليهم.
ودعت المؤسسة القوى والمكونات الوطنية والمنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية إلى التحرك لكشف هذه الممارسات وإدانتها، والعمل على حماية الأطفال وصغار السن، كما طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً باتخاذ إجراءات عاجلة للضغط من أجل الإفراج عن الأطفال المختطفين وإعادتهم إلى أسرهم دون قيد أو شرط.
وربط البيان هذه الوقائع بما وصفه بمخطط أوسع يستهدف التأثير في التنشئة الفكرية والتعليمية للأطفال، منذ سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة في سبتمبر/أيلول 2014، مشيراً إلى إدخال تغييرات واسعة على المناهج الدراسية، وإنشاء أكثر من 500 مدرسة مغلقة في صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرتها.
وذكر البيان أن نحو 230 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً أُخضعوا، وفق تقديرات المؤسسة، للانخراط في هذه المدارس، التي اعتبرها البيان بيئات للتعبئة الفكرية والطائفية، محذراً من انعكاسات ذلك على مستقبل الأطفال والمجتمع.
وأكدت مؤسسة يمن فيوتشر للتنمية الثقافية والإعلامية ضرورة تحرك الجهات الحكومية والحقوقية المعنية لضمان حماية الأطفال، ووقف الانتهاكات التي تطالهم، والعمل على إعادتهم إلى أسرهم ومجتمعاتهم المحلية.


