صحيفة الثوري – (رأي)
د. ياسين سعيد نعمان
تتخبط مليشيات الحوثي في برك الدم، وفوق جثث القتلى، وبين أنقاض المباني المدمرة وأدخنة البارود والرفض الشعبي الواسع لها، وسط معنويات منهارة.
فقدت الزخم العسكري الذي ظلت تعد له طوال سنوات الهدنة الأربع بترسانة سلاح الدولة القديم، وصواريخ إيران ومسيراتها وخبرات الحرس الثوري الإيراني.
تضاءل ذلك الزخم أمام صمود الجيش وصلابة المقاومة الشعبية والجغرافيا العنيدة.
ومعها أخذت تعمل على تعويض هذه الانهيارات:
أولاً، بالبحث عن انتصار عسكري مؤقت في أي مكان، وعندما تفشل تبحث عنه في مكان آخر.. تهرب من الموقع الذي تكسر فيه إلى موقع آخر لتجده أشد صلابة.
الهروب إلى قلعة المقاطرة يماثل تماماً هروبها من كهبوب إلى المضاربة بحثاً عن زخم إعلامي ومعنوي، ولو مؤقتاً.
وثانياً، ولكي توفر الطمأنينة لمقاتليها، فقد استعانت بحملة إعلامية عن قيام من يسمى بالسفير الإيراني في صنعاء بزيارة ضريح الصماد، في استعراض يعكس طبيعة الحرب التي يشنها الحوثي ضد اليمن واليمنيين.
للزيارة في هذا الوقت دلالة خاصة بالرسالة التي أرادت إيران أن توجهها بعد أن أخذت المليشيات الحوثية تواجه الانكسارات على أكثر من جبهة.
أما ثالثاً، فهو إطلاق الصواريخ والمسيرات على عدن، والذي أصبح ظاهرة ملازمة لكل انكسار تتعرض له هذه المليشيات لرفع المعنويات المنهارة لأفرادها.


