«صحيفة الثوري» – (ثقافة):
أُعلن، الأربعاء، عن إطلاق «جائزة زيد مطيع دماج للقصة القصيرة» في دورتها الأولى، بوصفها مبادرة أدبية سنوية تهدف إلى تشجيع الكتابة القصصية، واكتشاف المواهب السردية الجديدة، وتعزيز حضور القصة القصيرة في المشهد الأدبي العربي، إلى جانب الاحتفاء بالإرث الإبداعي والفكري للأديب اليمني الراحل زيد مطيع دماج.
وتنطلق الجائزة بشراكة بين أسرة الراحل، ممثلة بالدكتور همدان دماج، ومؤسسة تمدن للتنمية الثقافية، ودار «عناوين بوكس»، وتُخصص للتنافس على النص القصصي المنفرد، في إطار مشروع ثقافي يسعى إلى استدامة أثر الراحل الأدبي وفتح آفاق جديدة أمام كتّاب القصة القصيرة.
وبحسب بيان الجائزة، تقتصر المشاركة في دورتها الأولى على الكتّاب والأدباء اليمنيين داخل البلاد وخارجها، على أن تتسع في الدورات المقبلة لتشمل الكتّاب والأدباء العرب. ويحصل الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى على جوائز مالية، فيما تتولى الجائزة سنوياً طباعة مختارات قصصية تضم النصوص المتأهلة إلى القائمة القصيرة، في إصدار ورقي وإلكتروني، مع منح أصحابها شهادات تقدير ونسخاً من الكتاب.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس أمناء الجائزة، الدكتور همدان دماج، إن إطلاق المبادرة بعد أكثر من ربع قرن على رحيل زيد مطيع دماج يمثل دليلاً على استمرار إرثه الإبداعي والإنساني، مشيراً إلى أن تخصيصها لفن القصة القصيرة يأتي انطلاقاً من الحرص على تشجيع هذا الفن السردي، في ظل الحضور المتزايد للرواية.
وأضاف أن الراحل كان كاتب قصة متميزاً قبل أن تطغى شهرته الروائية على جوانب أخرى من إنتاجه الأدبي، معرباً عن شكره لكل من أسهم في إطلاق المبادرة، وفي مقدمتهم الشركاء في مؤسسة تمدن للتنمية الثقافية ودار «عناوين بوكس».

من جانبه، أكد رئيس مؤسسة تمدن للتنمية الثقافية، الدكتور محمود العزاني، أن إطلاق الجائزة باسم زيد مطيع دماج يمثل التزاماً ثقافياً بالحفاظ على حيوية الحكاية وإتاحة الفرصة أمام المواهب الجديدة لإيصال أصواتها إلى القراء.
وأوضح أن الجائزة تستهدف استلهام ما تميزت به تجربة الراحل من صدق الرؤية وشجاعة التساؤل والارتباط بالأرض والإنسان، إلى جانب توفير مساحة لكتّاب السرد للتعبير عن تجاربهم وتقديم رؤى جديدة تثري الأدب العربي.
بدوره، قال مؤسس دار «عناوين بوكس»، القاص والباحث صالح البيضاني، إن الجائزة تمثل مبادرة لدعم المشهد الأدبي اليمني واكتشاف الأصوات الواعدة، وتهيئة مساحة للتنافس الإبداعي، وتشجيع كتّاب القصة القصيرة على تطوير تجاربهم وتعزيز فرص وصول أعمالهم إلى القراء.
وأشار البيضاني إلى أن ارتباط الجائزة باسم أحد رواد السرد اليمني يمنحها أهمية خاصة، باعتبارها امتداداً لأثره الأدبي وجسراً بين الأجيال، مؤكداً أن الوفاء لإرث دماج لا يقتصر على الاحتفاء باسمه، بل يشمل دعم تجارب قصصية جديدة تستلهم منجزه وتشق مساراتها الخاصة، بما يسهم في ترسيخ مكانة القصة اليمنية في المشهد الثقافي العربي.
ووفقاً للبيان، يبدأ استقبال المشاركات في الجائزة اعتباراً من اليوم الأربعاء، 28 أكتوبر، ويستمر حتى نهاية ديسمبر 2026. ويمكن للكتّاب والمهتمين الاطلاع على شروط المشاركة وتفاصيل الجائزة ومراحلها عبر موقعها الإلكتروني:
http://dammajprize.org


