آخر الأخبار

spot_img

رئيس اللجنة المركزية للاشتراكي اليمني ينعى المناضل والتربوي والمؤرخ عبد الله علي الكميم

(صنعاء) – صحيفة الثوري:

نعى رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، الأستاذ يحيى منصور أبواصبع، المناضل والتربوي والمؤرخ عبد الله علي الكميم، الذي وافته المنية في صنعاء، يوم أمس السبت، بعد مسيرة عطاء تربوية ونضالية ووطنية امتدت لأكثر من خمسة عقود.

وأشاد أبواصبع، في بيان نعي، بمناقب الفقيد وإسهاماته في مجال التربية والتعليم، ودوره في بناء الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية لدى أجيال متعاقبة، إلى جانب مسيرته النضالية التي ارتبطت بقضايا الوطن والشعب.

وأشار إلى أن الكميم بدأ مسيرته السياسية في حركة القوميين العرب، ثم الحزب الديمقراطي الثوري، وصولاً إلى الحزب الاشتراكي اليمني، وظل متمسكاً بمبادئه وانتمائه الوطني رغم ما تعرض له من ملاحقات وسجن وتعذيب.

وأضاف أن الفقيد واصل عطاءه بعد تقاعده من العمل التربوي، مكرساً جهوده لكتابة تاريخ اليمن وتوثيق محطات من نضال الشعب اليمني وتضحياته، من خلال مؤلفات ومجلدات شكلت إضافة إلى الذاكرة الوطنية والإرث الفكري والتاريخي للأجيال القادمة.

وعبّر أبواصبع عن بالغ الحزن لرحيل الكميم، مقدماً التعازي إلى أسرته وذويه ومحبيه ورفاق دربه وتلامذته، ومشيداً بمسيرته التي جمعت بين التربية والنضال والبحث التاريخي.

نص بيان النعي

بيان نعي صادر عن رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزن يلفه الفخر والاعتزاز بمسيرة رجل قضى عمره في خدمة وطنه وشعبه، ينعي الحزب الاشتراكي اليمني إلى قواعده وكوادره وإلى أصدقائه وجماهيره رحيل المناضل الكبير، والتربوي الفاضل، والمؤرخ الباحث والمثابر، الأستاذ المعروف عبد الله علي الكميم، الذي وافته المنية في صنعاء يوم أمس السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، عن عمر ناهز الثمانين عاماً. وبهذا المصاب الجلل يكون فارس من فرسان الفضيلة والمعرفة والنضال الوطني قد ترجل بعد مسيرة عطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود في حقل التربية والتعليم، لم يكن خلالها معلماً عابراً، وإنما كان بانياً للإنسان وصانعاً للوعي، وزارعاً للقيم الأخلاقية العليا في نفوس أجيال متعاقبة.

لم تكن حياة الفقيد عبد الله علي الكميم مفروشة بالورود؛ فقد تمسك بصلابة نادرة بانتمائه – بوعيه وضميره – لصف الوطن وقضايا شعبه العادلة، حاملاً لواء اليسار الوطني منذ بداياته الأولى في حركة القوميين العرب، مروراً بالحزب الديمقراطي الثوري، وانتهاءً بالحزب الاشتراكي اليمني. وخلال مسيرته النضالية دفع الفقيد أثماناً باهظة من حريته وراحته، حيث تعرض للملاحقات والسجن والتعذيب، لكنه لم يهن ولم يستكن، بل ظل شامخاً لا تهزه عواصف الاستبداد ولا تكسره زنازين القمع، ضارباً أروع الأمثلة في الوفاء للوطن والإنسان.

وحين تقاعد عن العمل التربوي الرسمي، لم يتوقف نبض عطائه، بل كرّس ما تبقى من عمره ليكون حارساً للذاكرة الوطنية، حيث عكف على كتابة تاريخ اليمن، وأصدر عدة مجلدات خلدت صفحات ناصعة من نضال الشعب اليمني وتضحياته، لتبقى إرثاً فكرياً وتاريخياً للأجيال القادمة.

وداعاً الرفيق عبد الله علي الكميم. وداعاً أيها الإنسان الاستثنائي. لك كل المجد وكل المحبة، ولروحك السلام يوم ولدتك أمك، ويوم رحيلك عن أهلك ومحبيك، ويوم تبعث إن شاء الله مع الصالحين والصديقين والشهداء.

رحم الله الفقيد الكبير عبد الله علي الكميم، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه ورفاق دربه وتلامذته الصبر والسلوان. «إنا لله وإنا إليه راجعون».

رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني

صنعاء 25 أكتوبر 2026

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img