(عدن) – صحيفة الثوري:
عقدت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني وأعضاء المكتب السياسي المتواجدون في عدن، اليوم السبت، اجتماعا برئاسة الأمين العام للحزب الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف.
وقدم الأمين العام إحاطة سياسية تناولت الأبعاد الدولية والإقليمية والمحلية في مجريات الأحداث السياسية والعسكرية الجارية في اليمن، وترابط تطورها وانعكاساتها على المشهد اليمني، في ظل تداخل الصراع الداخلي مع التحولات الإقليمية والمصالح الدولية، وبروز إرهاصات وعناصر حاكمة جديدة في تشكل مغاير لمنظومة الأمن الجماعي في المنطقة عما كانت عليه قبل الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران وعدوان هذه الأخيرة على مجمل دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

كما تناولت الإحاطة المعارك العسكرية في منطقة باب المندب وعمقه البري ودلالاتها في السياقات الثلاثة؛ فهي محليا تتجلى بكونها معركة أساسية لليمنيين لإنهاء التمرد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وسيطرة الشرعية على كامل الجغرافيا اليمنية، وإقليميا ترتبط بأمن المنطقة ومصالح الأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية مصر العربية، ودوليا تتصل بأحد ممرات الملاحة والتجارة العالمية.
وفي هذا الصدد، أكد الأمين العام أن تلاقي هذه الأبعاد وتفاعلاتها في اليمن يجعل من هذه اللحظة لحظة تاريخية بالنسبة لليمنيين، الأمر الذي يقتضي التمسك بالبعد الوطني للمعركة باعتباره الأساس الذي يمنحها معناها وغايتها.
ومن ناحية أخرى، شاركت سكرتارية منظمة الحزب بمحافظة عدن في هذا الاجتماع، واستمع أعضاء الأمانة العامة والمكتب السياسي الحاضرون إلى إحاطات من أعضاء سكرتارية منظمة الحزب بمحافظة عدن حول النشاط التنظيمي وأوضاع اللجان الحزبية في المديريات.

كما بحث الاجتماع سبل النهوض بالقطاع الطلابي ورفد دوائر السكرتارية بالشباب، ووضع المرأة وتفعيل دورها في الهيئات الحزبية، بما يعزز مشاركتهم في العمل التنظيمي وصنع القرار، ويتيح الاستفادة من قدراتهم ومبادراتهم في تجديد نشاط المنظمة.
إلى ذلك، نالت القضايا المتعلقة بمتابعة ممتلكات منظمة الحزب بحثا معمقا بشأنها ومتطلبات آليات جديدة لاستعادتها.
وقد حضر جانبا من هذا الاجتماع سكرتير ثاني محافظة لحج الرفيق عبدالباري الحربي و عدد من الرفاق في منظمة الحزب بمحافظة تعز، قدموا إحاطة حول حصار المدينة والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي في ريف المحافظة. كما أوضحوا الأشكال المتنوعة لمقاومة المليشيات، بما في ذلك المقاومة المسلحة، منطلقين من تمسكهم بحق المجتمع في الدفاع عن نفسه ورفض إخضاعه بالقوة.
وشرحوا معاناة المواطنين، وفي مقدمتهم النازحون، وتطلعهم إلى مزيد من الإغاثة والمساعدات الإنسانية من الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، وتزويد الشباب المقاوم بالاحتياجات اللوجستية بمختلف أنواعها، تعزيزا لجهودهم.
وقد اتخذ الاجتماع عددا من القرارات والتوصيات فيما يتعلق بجملة الموضوعات التي تم التداول بشأنها.


