صحيفة الثوري – (رأي)
نور علي صمد
من قلب مصر الكنانة التي طالما كانت ملاذا للقلوب وضفافا حنونة تتسع للجميع ينبعث صوت يمني خالص ملؤه الشوق والنقاء.
صرخات تحن إلى الديار تتردد في أروقة الروح وتخرج من وجدان كل امرأة يمنية حملت في أعماقها اليمن وطناوهوية ووجعا لا يندمل إلا بامل العوده والاستقرار.
نرفعها اليوم نداء واحدا صادقا يخترق القلوب بلا استئذان نريد السلام نريد سلاما لا يكتب بقلم السياسة العابر ولا يتلاشى كشعار على لافتات الزينة بل سلاما حقيقيا يتنفس كالأكسجين ينساب في تفاصيل أيامنا ويتجسد موقفا نبيلا نختاره كل صباح وثقافة أصلية نغرسها في قلوب أطفالنا كاغنية دافئة قبل النوم.
المرأة اليمنية اينما وطات قدمها وفي كل شتات تفرقت فيه الأجساد ظلت الأرواح معلقة بصنعاء وعدن وعروس البحر وكل حارة وقرية هي السند الحقيقي للسلام وراعيتها الأولى.
إنها القادرة بكلمتها الطيبة أن تجمع ما فرقته الأحقاد وبحكمتها الفطرية أن تختار الحوار بديلا عن الخصومة هي التي تجيد ببراعة الأمومة أن تضع كل الخلافات جانبا حين يكون الوطن ومستقبل الصغار هو الرهان الوحيد.
لقد حانت اللحظة التي نقف فيها أمام مرآة الحقيقة لنسأل انفسنا بمرارة ماذا سنقول لجيل كامل لم يتفتح وعيه إلا على دوي الانفجارات وشبح الصراعات ألا يستحق هؤلاء الأبرياء أن يروا يمنا يبتسم أي إرث سنتركه لهم إن استمر طوفان الخلاف يلتهم ما تبقى من أحلامهم
كفانا حروبا أكلت الأخضر واليابس وأرهقت الأرواح دعونا نلتقي جميعا على أرضية حب الوطن التي تتسع للجميع.
لنصرخ بوجه العالم بصوت واحد نحن نساء اليمن داعيات سلام وراعات له وشريكات أساسيات في إعادة بناء هذا الوطن والنهوض به من تحت الركام.
نريد لأبنائنا أن يرثوا أرضا أمانا وسماء تصدح بالفرح ومستقبلا مزدهرا لا ذاكرة متعبة محملة بمرارة الخوف وآلام الفقد السلام ليس مجرد امنية، السلام هو خيارنا الوحيد واليمن هو مستقرنا الأول والأخير ومستقبل أبنائنا أمانة في أعناقنا جميعا.

