الرياض ـ “صحيفة الثوري”:
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، الأربعاء، إن مليشيات الحوثيين اختارت التصعيد والحرب، وعليها تحمل مسؤولية نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها.
جاء ذلك خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، حيث دعا العليمي المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للأزمة اليمنية، وعدم الاكتفاء باحتواء التصعيد دون معالجة أسبابه.

وأكد أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات تتحول غالباً إلى فرصة لجولة جديدة من الحرب، مشدداً على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722.
وأشار العليمي إلى أن التصعيد الحوثي لم يقتصر على الداخل اليمني، بل امتد إلى استهداف أراضي السعودية، فضلاً عن الهجمات على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب، والمناطق المأهولة والمنشآت المدنية والخدمية في تعز والحديدة ومحافظات أخرى، ما أدى إلى عودة آلاف المدنيين إلى دائرة النزوح.
وقال إن الحكومة لم تبدأ الجولة الحالية من التصعيد ولم تكن تسعى إليها، مضيفاً أن المطلوب من المجتمع الدولي هو تنفيذ قراراته ودعم الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلام بيدها، وإنهاء التهديد الذي يطال اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وأكد أن حماية المدنيين ستظل من أولويات الدولة، مشيراً إلى التزام القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك وحماية الأعيان المدنية وحسن معاملة المحتجزين وتسهيل وصول المساعدات.

وأوضح أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أو مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما مع مشروع مسلح يقوض الدولة، مجدداً دعوة المواطنين في تلك المناطق إلى عدم الزج بأبنائهم في الحرب وتغليب المصلحة الوطنية.
واتهم العليمي إيران بمواصلة تقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، محذراً من أن تدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا يسهم في توسيع نطاق التهديد ويقوض فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر السلام.
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية التصعيد الحوثي والهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية، بما في ذلك مصادر الطاقة والأعيان المدنية وتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية، مؤكدين دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وحق الدولة في حماية أراضيها ومواطنيها وفقاً للقانون الدولي.

