(عدن) – «صحيفة الثوري»:
نبيل غالب
أكد وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع خدمات الإنتاج والتسويق السمكي، غازي لحمر، أن عودة الجمهورية اليمنية إلى لجنة المحيط الهندي لمصايد التونة (IOTC)، بعد غياب استمر 11 عاماً، تمثل إنجازاً وطنياً مهماً في مسار حماية الثروة السمكية اليمنية وصون حقوق الصيادين.
وأوضح لحمر، في تصريح صحفي، أن عودة اليمن إلى اللجنة جاءت بتوجيهات ومتابعة مباشرة من وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري، مشيراً إلى أن الوفد الحكومي نجح في إنهاء غياب اليمن الذي استمر منذ عام 2012، واستعادة حضوره في صناعة القرار الدولي المعني بإدارة مصايد التونة.
وقال إن اليمن لم يعد إلى اللجنة «كعضو فحسب، بل كصوت يمثل معاناة وتطلعات مئات الآلاف من الصيادين اليمنيين في سواحل خليج عدن وبحر العرب».
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للوفد تمثل في الحفاظ على مصائد التونة الحرفية، باعتبارها أحد المكونات المهمة للأمن الغذائي ومصدر رزق للمجتمعات الساحلية، موضحاً أن اليمن أوصل إلى اللجنة موقفه بشأن ضرورة مراعاة واقع الصيد المحلي عند بحث تخصيص حصص صيد التونة صفراء الزعانف.
وأضاف أن الإنتاج اليمني من هذا النوع من المصايد يتراوح بين 35 و50 ألف طن سنوياً، مؤكداً أن هذه الكميات «لا يمكن اختزالها برقم لا يعكس الحقيقة على الأرض».
وشدد لحمر على دعم اليمن للإدارة العلمية والمستدامة لمخزون التونة، والترحيب بأي إجراءات تسهم في تعافي المخزون، مع ضرورة إدراج الأبعاد الإنسانية والاجتماعية ضمن معايير تخصيص حصص الصيد.
وقال إن الصيادين اليمنيين «ليسوا أساطيل صناعية، بل مجتمعات ساحلية تعتمد على البحر مصدر رزق وحيد في ظل ظروف استثنائية».

وبيّن أن من أبرز النتائج التي تحققت إعادة تفعيل عضوية اليمن وكسر حالة العزلة، إلى جانب تأكيد حضوره كدولة ساحلية فاعلة ومعنية بصورة مباشرة بالقرارات الصادرة عن اللجنة.
كما أشار إلى طرح قضية الأمن الغذائي ووضع اليمن الخاص كدولة متأثرة بالصراع وأقل نمواً، والمطالبة بمعايير استثنائية تراعي هذه الظروف عند اتخاذ القرارات المتعلقة بمصايد التونة.
ولفت إلى أن مشاركة اليمن أسهمت كذلك في فتح آفاق للتعاون الفني، موضحاً أن رئاسة اللجنة وعدداً من الدول الأعضاء أبدوا استعدادهم لدعم اليمن في مجالات بناء القدرات، والرقابة والتفتيش البحري، وتطوير أنظمة جمع البيانات وتحليلها.
وأكد أن الوفد حرص على إيصال رسالة واضحة بشأن حماية حقوق الصيادين اليمنيين، والتشديد على ألا يأتي أي تخصيص مستقبلي لحصص الصيد على حساب مصادر رزقهم.
وأوضح وكيل الوزارة أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا الدعم والرؤية الاستراتيجية لوزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري، الذي وجّه بأن تكون عودة اليمن إلى المحافل الدولية عودة فاعلة ومؤثرة، تضع حماية الموارد السيادية واستثمارها بما يخدم المواطنين في مقدمة أولوياتها.
وقال لحمر إن ما تحقق «يمثل الخطوة الأولى فقط»، مؤكداً العمل على ترجمة هذا الحضور الدولي إلى برامج عملية على الأرض، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمات الدولية.
وأضاف أن هذه الجهود تستهدف تنظيم مواسم الاصطياد، وتحسين جودة المنتجات السمكية، ورفع قيمتها التصديرية، وضمان استدامة الثروة البحرية للأجيال القادمة.
وختم بالقول: «ثروتنا الزرقاء أمانة في أعناقنا ولن نفرط بها».

