(عدن) – “صحيفة الثوري”:
انطلقت، في العاصمة المؤقتة عدن، الإثنين، أعمال ورشة عمل حول «مفاهيم وآليات العدالة الانتقالية»، تنظمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بمشاركة 32 شخصاً من ممثلي منظمات المجتمع المدني ووزارة الشؤون القانونية والجهات القضائية، إلى جانب عدد من النشطاء الحقوقيين.
وتستمر الورشة أربعة أيام، وتهدف إلى مناقشة مفاهيم العدالة الانتقالية وأطرها وآلياتها، ودورها في إنصاف الضحايا وجبر الضرر وتعزيز المساءلة والمصالحة المجتمعية، بما يدعم مسارات بناء السلام في اليمن.
وأكد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، أحمد سليمان، خلال الجلسة الافتتاحية، أهمية مناقشة القضايا والأسئلة الجوهرية المرتبطة بمسار العدالة الانتقالية، باعتبارها ضرورة لبناء سلام عادل ومستدام، وتحقيق جبر الضرر والمساءلة العادلة.

وأشار سليمان إلى أن المفوضية تعمل بالتنسيق مع المنظمات المحلية والدولية والجهات الحكومية المعنية، على تعزيز مسارات بناء السلام، وتقديم الدعم الفني وتطوير الآليات الوطنية الهادفة إلى إنصاف الضحايا وتعزيز المصالحة المجتمعية.
من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضي إشراق المقطري، أن العدالة الانتقالية في اليمن أصبحت «ضرورة قانونية ووطنية ملحة وليست مجرد خيار»، مشددة على أهمية البدء المبكر في بناء مسار للعدالة الانتقالية باعتباره ركيزة أساسية لأي عملية سلام، وبالتكامل مع الآليات الوطنية والدولية.
وقالت المقطري إن ملف العدالة الانتقالية لا ينبغي تأجيله، باعتباره شرطاً أساسياً لبناء سلام شامل ومستدام يستند إلى كشف الحقيقة والإنصاف وسيادة القانون، من خلال مسار قانوني وطني ومؤسسي فاعل.

وقدمت وزيرة الشؤون القانونية خلال الجلسة الافتتاحية ورقة عمل رئيسية بعنوان «نظرة عامة حول العدالة الانتقالية في اليمن والمفاهيم المتصلة بالأطر والآليات»، استعرضت خلالها أبرز الجهود الوطنية التي يمكن البناء عليها لترسيخ العدالة الانتقالية وتعزيز المساءلة وحماية حقوق الإنسان خلال المرحلة المقبلة.
وتناقش الورشة عدداً من المحاور المتصلة بمفاهيم وآليات العدالة الانتقالية، وكشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار، إضافة إلى دور المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني في دعم هذا المسار.
وتأتي الورشة بالتزامن مع إحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام، بما يعزز التركيز على قضايا الضحايا وحقوقهم، وأهمية جبر الضرر والإنصاف باعتبارهما مكونين أساسيين في أي مسار شامل للعدالة الانتقالية.


