آخر الأخبار

spot_img

الحوثيون يعقدون جلسة جديدة لمضواحي وظافر وسط تدهور أوضاعهما الصحية

(صنعاء) – “صحيفة الثوري”:

عقدت النيابة الجزائية المتخصصة التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء، اليوم الأربعاء، جلسة تحقيق ثانية مع الطبيب وخبير الصحة العامة الدكتور علي المضواحي، ونائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الأمريكي (NDI) مراد ظافر، وسط تدهور حالتهما الصحية، ومخاوف من استمرار تعرضهما لسوء المعاملة، وفقاً لمصادر حقوقية وإعلامية.

وقال الصحفي فارس الحميري، في منشور على حسابه في “فيسبوك”، إن ظافر أُحضر إلى إحدى الجلسات السابقة مستنداً إلى عكاز، بعد تراجع قدرته على المشي، فيما أُحضر المضواحي تحت حراسة مشددة، معصوب العينين ومقيد اليدين.

وأضاف الحميري أن التحقيقات الحوثية تشمل أيضاً سامي الكلابي، الموظف السابق في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، والخبير التنموي لبيب شائف، والناشط والاستشاري المدني عاصم العشاري، مشيراً إلى أن الخمسة محتجزون لدى جهاز استخبارات الشرطة التابع للجماعة.

وأوضح أن المعتقلين الخمسة ينتمون إلى مجموعة تضم نحو 30 شخصاً، جرى اعتقالهم خلال الفترة الممتدة من أواخر مايو وحتى منتصف يونيو 2024، فيما أفادت مصادر مطلعة بتعرض عدد من المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية، وإصابة أحدهم بالسرطان وفقدان آخر البصر في إحدى عينيه.

وجددت صفية محمد، زوجة المضواحي، مطالبتها بالإفراج عن زوجها وإظهار براءته، داعية الجهات المعنية والناشطين إلى رفع أصواتهم للمطالبة بحمايته وضمان حقوقه، بعد أكثر من 800 يوم على اعتقاله.

وكانت جماعة الحوثي قد اعتقلت المضواحي، وهو طبيب واختصاصي في الصحة العامة والوبائيات، من صنعاء في 8 يونيو 2024. وقالت زوجته، في تصريحات سابقة، إنه تعرض للحبس الانفرادي والتعذيب والضغوط النفسية، وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه، من دون إبلاغه بشكل واضح بالتهم الموجهة إليه.

وأضافت أن المحققين طالبوه بالاعتراف بأنه جرى تجنيده من قبل منظمة الصحة العالمية، وأن اللقاحات المقدمة للأطفال تمثل “أدوات جاسوسية”، وهو ما رفضه، مشيرة إلى أنه أمضى أكثر من 16 شهراً في زنزانة تحت الأرض.

أما مراد ظافر، البالغ 66 عاماً، فقد اعتقلته عناصر حوثية من منزله في صنعاء في 6 يونيو 2024، وظل رهن الإخفاء القسري لنحو ثمانية أشهر، قبل السماح له بإجراء أول اتصال بأسرته في فبراير 2025، بينما لم تتمكن زوجته من زيارته إلا في أغسطس من العام نفسه.

وخلال فترة احتجازه، توفيت والدته دون أن يتمكن من توديعها أو حضور مراسم دفنها، فيما أفاد مصدر مقرب من أسرته بتعرضه لضغوط للاعتراف بالتهم المنسوبة إليه.

ويعاني لبيب شائف، الذي اعتُقل من مكتبه في صنعاء في 6 يونيو 2024، من مشكلات صحية، بينها الإصابة بفيروس التهاب الكبد “B”، ونقص حاد في فيتامين “D”، وتمزق في أربطة الكتف، وفقاً لعائلته.

كما فقد عاصم العشاري، مدير البحوث والسياسات العامة في مؤسسة “رنين اليمن”، جزءاً من قدرته على الإبصار في إحدى عينيه أثناء احتجازه، وسط تحذيرات من احتمال تدهور حالته وفقدانه البصر بشكل كامل في حال عدم حصوله على رعاية طبية عاجلة.

وبحسب زوجته، يعاني سامي الكلابي من مضاعفات مرتبطة بالعصب الخامس في الوجه ومرض “كرون” المناعي، إلى جانب مشكلات في الجهاز الهضمي ووظائف الكلى، ما استدعى نقله إلى المستشفى عدة مرات.

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة اعتقالات واسعة شنتها جماعة الحوثي منذ أواخر مايو ومطلع يونيو 2024، واستهدفت عشرات العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية المحلية والدولية، فيما لا يزال عدد من الموظفين محتجزين لدى الجماعة في ظروف وصفت بأنها صعبة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img