(تعز) – صحيفة الثوري:
أدانت الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة تعز، الاعتداء المسلح الذي استهدف القاضي عمران مقبل جازم، رئيس محكمة الأموال العامة بالمحافظة، محذرة من تداعيات استهداف السلطة القضائية ومحاولات إخضاعها لمنطق القوة والسلاح.
وأكدت الأحزاب والقوى السياسية، في بيان صادر عنها، أن القاضي عمران جازم تعرض لمحاولة اغتيال بتاريخ 11 يوليو 2026م، وما أعقبها من حملات تحريض واستهداف، معتبرة أن ذلك يمثل اعتداءً على هيبة الدولة وسيادة القانون واستقلال القضاء.
وأشار البيان إلى أن استهداف القضاة بسبب أدائهم لواجبهم المهني والقانوني يمثل تهديدًا لدور القضاء في حماية الحقوق ومكافحة الفساد وإنصاف المظلومين، محذرًا من أن التهاون مع هذه الممارسات قد يفتح المجال أمام الفوضى وتشجيع الجماعات الخارجة عن القانون.
وأعلنت الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة تعز تضامنها الكامل مع القاضي عمران مقبل جازم وكافة قضاة المحافظة، مؤكدة رفضها لأي محاولات للتأثير على استقلال القضاء أو النيل من هيبته.
وثمّن البيان جهود الأجهزة الأمنية بقيادة مدير أمن المحافظة العميد منصور الأكحلي، مطالبًا بسرعة استكمال التحقيقات والقبض على جميع المتورطين في الاعتداء، وتوفير الحماية الأمنية اللازمة للقاضي عمران جازم.
كما طالبت الأحزاب وزارة الداخلية والنيابة العامة والأجهزة الأمنية واللجنة الأمنية بالمحافظة بضبط كل من خطط أو حرّض أو موّل أو ساهم في ارتكاب الجريمة، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم وفقًا للقانون.
وحملت الأحزاب والقوى السياسية الجهات المختصة مسؤولية حماية القضاة وأعضاء السلطة القضائية، مؤكدة أن حماية القضاء مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن أي تقصير في هذا الجانب يهدد الأمن والاستقرار وثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وشدد البيان على أن محافظة تعز لن تقبل بتحويلها إلى ساحة تعبث بها العصابات المسلحة أو تُرهب فيها مؤسسات العدالة، داعيًا إلى سرعة كشف نتائج التحقيقات للرأي العام وتقديم الجناة إلى المحاكمة.
نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة تعز
بشأن الاعتداء المسلح على القاضي عمران مقبل جازم رئيس محكمة الأموال العامة- بتعز
تابعت الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة تعز الجريمة النكراء التي تمثلت في محاولة الاغتيال الغاشم التي تعرض لها القاضي عمران مقبل جازم، رئيس محكمة الأموال العامة- بتعز، بتاريخ 11 يوليو 2026م وما أعقب ذلك من حملات تحريض واستهداف متواصلة، وهو القاضي المعروف والمشهود له بنزاهته، وعفته وأخلاقه الرفيعة وبوطنيته واستقلاله السياسي ومهنيته في أداء واجبه المهني والوظيفي بأمانة، ونزاهة، وإتقان وعلى أكمل وجه.
ان ما يتعرض له القاضي عمران مقبل جازم، محاولة مكشوفة لإرهاب السلطة القضائية وإخضاعها لمنطق القوة والسلاح، وإن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل تمثل اعتداءً سافراً على هيبة الدولة وسيادة القانون، ومحاولة خطيرة لنسف استقلال القضاء وإعاقة دوره في حماية الحقوق ومكافحة الفساد وإنصاف المظلومين، كما أن السماح بمثل هذه الممارسات أو التهاون معها يفتح الباب أمام الفوضى ويشجع العصابات الخارجة على القانون على التمادي في جرائمها.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا في الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة تعز نعلن ما يلي:
ندين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار هذا الاعتداء الإجرامي الجبان، ونعتبره اعتداءً مباشراً على السلطة القضائية والدولة والمجتمع بأسره.
نعلن تضامننا الكامل والثابت مع القاضي عمران مقبل جازم، ومع كافة قضاة تعز، ونؤكد أن استهدافهم بسبب أدائهم لواجبهم الوطني والقانوني أمر مرفوض ولن ينجح في كسر إرادتهم أو النيل من استقلال القضاء.
نثمّن الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية بقيادة مدير أمن المحافظة العميد منصور الأكحلي، ونطالب بسرعة استكمال التحقيق والقبض على جميع المتورطين دون أي تباطؤ أو انتقائية، مع توفير الحماية الأمنية الدائمة للقاضي عمران مقبل جازم.
نطالب وزارة الداخلية والنيابة العامة والأجهزة الأمنية واللجنة الأمنية بالمحافظة سرعة ضبط أفراد العصابة الإجرامية، وكل من خطط أو حرّض أو موّل أو وفر الحماية لهذه الجريمة، وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة وعلنية لينالوا الجزاء الذي يستحقونه وفقاً للقانون.
نحمل الجهات المختصة المسؤولية القانونية والوطنية الكاملة عن حماية القضاة وأعضاء السلطة القضائية، اذ إن حماية القضاء ليست مسؤولية السلطة القضائية وحدها، بل هي مسؤولية الدولة بكل مؤسساتها، كما هي مسؤولية تضامنية مجتمعية ودستورية، وواجب وطني لا يحتمل التهاون ونؤكد أن أي تقصير في أداء هذا الواجب ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار وثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
نؤكد أن هيبة القضاء واستقلاله خط أحمر، وأن أي محاولة للمساس به أو إخضاعه لسطوة السلاح والعصابات الإجرامية ستواجه برفض شعبي وسياسي واسع، ولن يُسمح بفرض منطق القوة على حساب العدالة.
إن محافظة تعز التي دفعت أثماناً باهظة دفاعاً عن الدولة والجمهورية وسيادة القانون، لن تقبل بتحويلها إلى ساحة تعبث بها العصابات المسلحة أو تُرهب فيها مؤسسات العدالة.
وإننا نؤكد أن سرعة استكمال التحقيق في تلك الجريمة وكشف نتائجه للرأي العام والقبض على الجناة وتقديمهم الى العدالة لمحاكمتهم، ستكون الاختبار الحقيقي لجدية الدولة بالمحافظة في فرض سيادة القانون، وحماية مؤسساتها، وصون كرامة القضاء واستقلاله.
كل التضامن مع القاضي عمران مقبل جازم… والمجد للعدالة، والخزي لكل من يحاول النيل من القضاء ورجاله.
صادر عن:
الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة تعز
الخميس 16 يوليو 2026

