آخر الأخبار

spot_img

إسرائيل تواصل خرق الهدنة وتغتال كادراً ميدانياً بغزة بالتزامن مع مخططات استيطانية في الشمال

صحيفة الثوري- وكالات

أقدمت طائرات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جريمة اغتيال جديدة بحق كادر من المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم الخميس، في عدوان متجدد يثبت إصرار حكومة الاحتلال على خرق التفاهمات ونسف جهود الاستقرار الدولية، وجاءت هذه الجريمة عبر غارة جوية غادرة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي واستهدفت وسط القطاع، مما أسفر عن ارتقاء الشهيد عمر أحمد أبو قاسم.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له أن الشهيد أبو قاسم كان يشغل منصب مسؤول وحدة القنص في إحدى كتائب المقاومة، مدعياً أنه شارك في التخطيط وتنفيذ عمليات ضد القوات الغازية لقطاع غزة، ومحاولاً تبرير الجريمة بأن الشهيد كان يعمل في الآونة الأخيرة على إعادة بناء القدرات العسكرية للمقاومة، وهي الذرائع التي يسوقها الاحتلال دائماً لتبرير هجماته المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وفي مفارقة تعكس زيف الرواية الصهيونية، حاول بيان جيش الاحتلال تصوير نشاط المقاومة المشروع في الدفاع عن شعبها بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، زاعماً أن قواته المنتشرة كقوة احتلال داخل القطاع تواصل عملياتها لإزالة ما وصفها بالتهديدات الفورية، وتأتي هذه الادعاءات في وقت لم يصدر فيه أي تعليق فوري من حركة حماس بشأن إعلان الاحتلال أو طبيعة الدور المنسوب للشهيد، خاصة مع تعمد الاحتلال تضخيم الروايات الأمنية لتغطية جرائمه.

ويتزامن هذا العدوان مع تصريحات عنصرية ومستفزة أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس، والذي تفاخر فيها بحجم الدمار الذي ألحقته آلة الحرب الإسرائيلية بقطاع غزة، معلناً في الوقت ذاته عن مخطط استيطاني استعماري جديد لإقامة بؤر استيطانية في شمال القطاع، مما يؤكد أن الهدف الحقيقي للاحتلال هو التهجير وقضم الأراضي وليس الدواعي الأمنية المزيفة.

وتأتي جريمة الاغتيال هذه كجزء من سلسلة عمليات عسكرية وغارات جوية متواصلة يشنها جيش الاحتلال على مناطق متفرقة من القطاع، إلى جانب مواصلة توغلاته البرية في عدة محاور، في تحدٍ سافر لكل المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين، ويواصل الجانب الفلسطيني التمسك بحقوقه المشروعة ومقاومة مخططات الاحتلال الرامية لفرض واقع ديمغرافي وعسكري جديد على الأرض.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، يرى مراقبون أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بوضوح إلى إشعال الميدان مجدداً عبر سياسة الاغتيالات والمخططات الاستيطانية، ملقياً بعرض الحائط كافة التفاهمات القائمة، ومحملاً المنطقة برمتها تبعات هذا التصعيد الفاشي المستمر ضد قطاع غزة المحاصر.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img