صحيفة الثوري- وكالات
أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء في بيان بثه التلفزيون الرسمي، عن شنه هجمات واسعة النطاق باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت جملة من القواعد الجوية والبحرية الأمريكية في المنطقة، واصفاً الهجوم بأنه رد أولي على “العدوان الأمريكي” ضد أراضيه.
ووفقاً للبيان الإيراني، شملت الاستهدافات منشآت حيوية من بينها مقر الأسطول الخامس الأمريكي في مملكة البحرين وقاعدة “علي السالم” الجوية في دولة الكويت وقاعدة “الأزرق” العسكرية في المملكة الأردنية الهاشمية.
وفيما ادعت وكالة “فارس” الإيرانية نجاح الضربات في تدمير 21 هدفاً داخل تلك القواعد، من بينها حظائر لطائرات من طراز “F-35” في الأردن، سارعت الولايات المتحدة إلى نفي هذه الرواية؛ حيث نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤول عسكري أمريكي تأكيده عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية ،مشيراً إلى غياب أي أدلة تثبت نجاح طهران في إصابة الأهداف المعلنة.
وفي السياق الدبلوماسي، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة استهدفت بدقة مصادر الاعتداء التي انطلقت منها الهجمات الأمريكية ضد جنوب البلاد، مشددة على أن طهران لن تتردد في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس.
ووجهت الخارجية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة لدول المنطقة، طالبتها فيه بمنع الجيش الأمريكي من استخدام أراضيها وأجوائها لمنطلق أي عمليات عدائية ضد إيران، موضحة أن الهجمات الأمريكية جاءت بذريعة إسقاط مروحية من طراز “أباتشي” في مضيق هرمز، وهي الحادثة التي لم تعلن طهران مسؤوليتها عنها بشكل رسمي حتى الآن.
تزامناً مع التهديدات الإيرانية، تم تفعيل المنظومات الدفاعية والتحذيرية في المنطقة؛ حيث أطلقت السلطات البحرينية صفارات الإنذار فجراً، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أماكن آمنة كإجراء احترازي.
من جهتها، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي في البلاد تعاملت بكفاءة وتصدت لأهداف جوية معادية في الأجواء.
وجاء الرد الإيراني بعد ساعات قليلة من شن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ثلاث جولات متتالية من الضربات الجوية العنيفة على مواقع في جنوب إيران، استهدفت تحديداً أنظمة الدفاع الجوي، ومحطات التحكم الأرضي، ومواقع الرادارات الحيوية بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأفادت وكالة “مهر” الإيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق بندر عباس، وقشم، وسيريك، وجاسك جراء الغارات الأمريكية.
وأوضحت “سنتكوم” أن هذه العمليات نُفذت بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كإجراء “للدفاع عن النفس”، ورداً متناسباً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني غير المبرر” الذي استهدف مروحية عسكرية أمريكية وسفناً تجارية دولية في وقت سابق.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في ختام بيانها، أن قواتها المنتشرة في المنطقة لا تزال في حالة يقظة قصوى وجاهزية تامة للتصدي لأي تهديدات إضافية قد تمس الأمن الجماعي أو خطوط الملاحة الدولية.

