آخر الأخبار

spot_img

منظمة اشتراكي تعز تدعو إلى معالجات عاجلة لإنقاذ التعليم من الانهيار

(تعز) – صحيفة الثوري:

دعت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز السلطة المحلية والحكومة المركزية إلى التدخل العاجل واتخاذ معالجات جادة لوقف التدهور المتسارع الذي تشهده العملية التعليمية، محذرة من مخاطر حقيقية تهدد مستقبل التعليم في المحافظة إذا استمرت الأوضاع الراهنة دون حلول استراتيجية ومستدامة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته منظمة الحزب، اليوم، مع عدد من قيادات القطاع التربوي للحزب في عدد من المديريات، ترأسه سكرتير أول منظمة الحزب الرفيق باسم الحاج، وجرى فيه مناقشة أبرز التحديات التي تواجه التعليم وسبل معالجتها على المستويين المحلي والمركزي.

وأكد الاجتماع أن العملية التعليمية في المحافظة تواجه أزمة متفاقمة نتيجة التزايد المستمر في أعداد المتقاعدين وتسرب الكوادر التعليمية، في ظل غياب خطط إحلال ومعالجات طويلة المدى، الأمر الذي ينذر بخروج أكثر من 80% من الكادر التربوي من المنظومة التعليمية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وحذر المجتمعون من الاعتماد المتزايد على أعداد كبيرة من المعلمين المتطوعين غير المؤهلين تربوياً لسد العجز القائم، لما لذلك من آثار مباشرة على جودة التعليم ومخرجاته، مشيرين إلى وجود عجز كمي ونوعي حاد في عدد من التخصصات الأساسية، وفي مقدمتها الرياضيات والفيزياء والكيمياء واللغة الإنجليزية واللغة العربية.

وبلغة الأرقام كشف المجتمعون عن أن 7971 معلم ومعلمة من أصل أربعين الف سيصبحون خارج الخدمة مع نهاية العام الجاري وذلك بحسب سنوات الخدمة، فضلاً عن 1800 حالة وفاة في مناطق الحكومة الشرعية فقط مع وجود حالات لم يتم تقييدها بعد، بالإضافة إلى 6000 حالة تفريغ أو عاملة لدى جهات أخرى، وهذه مؤشرات تعني أن التربية والتعليم ستفقد أكثر من 80% من الكادر التعليمي خلال أقل من أربع سنوات قادمة، وهو ما يستدعي تدخل عاجل من قبل الجهات المعنية ووضع معالجات جادة لهذا الوضع المخيف.

وأشار الاجتماع إلى أن جبهات الحرب والوضع الاقتصادي واتساع رقعة الفقر استنزفت العملية التعليمية، مؤكداً أن مؤشرات التسرب وعدم الالتحاق بالتعليم بلغت مستويات مرعبة، بما يعكس اتساع الفجوة التعليمية وحرمان أعداد كبيرة من الأطفال من حقهم في التعليم، الأمر الذي ينذر بتسارع وتيرة تآكل المنظومة التعليمية إذا لم يتم تدارك الوضع بصورة عاجلة.

كما وقف الاجتماع أمام انعكاسات الوضع الاقتصادي والمعيشي على إثر الحرب على وضع المعلم وراتبه الشهري والذي لايلبي ابسط الاحتياجات الانسانية.

وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز الحشد المجتمعي للحفاظ على استمرارية العملية التعليمية، ومواصلة الضغط على الجهات المعنية للقيام بمسؤولياتها تجاه العملية التعليمية، إلى جانب تنظيم ندوة علمية متخصصة لتشخيص التحديات التي تواجه التعليم واقتراح معالجات عملية قابلة للتنفيذ، مشدداً على ضرورة بلورة استراتيجية تعليمية وطنية تستوعب تحديث التعليم، وإعادة صياغة المناهج بما يجعلها أكثر عصرية ومحفزة لقيم العقلانية والديمقراطية والمواطنة والنقد والابتكار والحوار.

وأكد المجتمعون أن إنقاذ التعليم أصبح مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تستوجب دق ناقوس الخطر والتحرك العاجل لحماية مستقبل الأجيال والحفاظ على أحد أهم مقومات التنمية والاستقرار.

كما وقف اللقاء أمام عدد من المهام التنظيمية الحزبية المتعلقة بإعادة بناء الوضع التنظيمي للقطاع الحزبي التربوي، واستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة وفقًا لخطة منظمة الحزب التنظيمية لعام 2026.