(عدن) – “صحيفة الثوري”:
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الدكتور شائع الزنداني، أن الحكومة تضع ملف الكهرباء في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تنفيذ حلول مستدامة لمعالجة الأزمة المتفاقمة في قطاع الطاقة، عبر مسارات قصيرة ومتوسطة المدى تستند إلى مشاريع استراتيجية يجري تنفيذها حالياً، رغم ما تتطلبه من وقت لاستكمالها.
وأوضح الزنداني، في تصريحات نقلتها صحيفة “عكاظ” السعودية، أن الحكومة أصدرت توضيحاً شاملاً حول أوضاع الكهرباء والتحديات التي تواجه القطاع، مشيراً إلى أن الحكومة، رغم حداثة تشكيلها، تدرك حجم معاناة المواطنين وحاجتهم إلى خدمة الكهرباء باعتبارها من الخدمات الأساسية، وتسعى إلى إيجاد معالجات واقعية بعيداً عن الحلول المؤقتة أو الوعود غير القابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن أزمة الكهرباء في اليمن تراكمت على مدى سنوات طويلة، وتفاقمت بفعل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب، إلى جانب الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة نتيجة التوسع العمراني والنمو السكاني.
وأضاف أن الحكومة تتبنى رؤية استراتيجية لمعالجة الاختلالات المزمنة في القطاع، من خلال تنفيذ مشاريع جديدة للتوليد الكهربائي وتحديث شبكات النقل والتوزيع وإنشاء محطات تحويل، بالتوازي مع إجراءات إسعافية تهدف إلى ضمان استمرار الخدمة وتوفير الوقود اللازم للمحطات القائمة.
وبيّن أن الحلول الإسعافية، رغم كلفتها المالية المرتفعة، تظل ضرورة ملحة في ظل تراجع كفاءة عدد كبير من محطات التوليد التي تجاوزت عمرها الافتراضي وتحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل مستمرة، مؤكداً أن وزارة الكهرباء تنفذ حالياً برامج صيانة لمعالجة هذه الإشكاليات.
وأكد الزنداني أن الحكومة تتعامل بجدية مع التحديات القائمة وتتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، لافتاً إلى أن القدرات التوليدية الحالية لا تواكب حجم الطلب المتزايد خلال فصل الصيف، إذ إن إجمالي الطاقة المتاحة لا يغطي سوى جزء من الاحتياجات الفعلية، فضلاً عن الأعطال والتوقفات الناتجة عن ضعف الصيانة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الجهود الحكومية تتركز على توفير التمويل اللازم لأعمال الصيانة، وإدخال محطات إسعافية لتعزيز التوليد، والحد من الانقطاعات، وضمان وصول الوقود إلى عدن، إضافة إلى مكافحة تهريب المازوت والديزل وتأمين الكميات المطلوبة لتشغيل المحطات.
وأشار إلى أن نسبة الفاقد في الكهرباء تتجاوز 30 في المائة نتيجة تهالك شبكات النقل والتوزيع، مؤكداً أن الحكومة تعمل على مسارين متوازيين؛ الأول يهدف إلى مواجهة أزمة الصيف عبر إجراءات عاجلة، فيما يركز الثاني على إيجاد حلول استراتيجية ومستدامة تشمل تطوير المحطات القائمة والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وإنشاء محطة غازية بقدرة 1000 ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشاد رئيس الوزراء بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف المجالات، ولا سيما في قطاع الطاقة، مؤكداً أن الدعم السعودي الأخير بدأ يدخل حيز التنفيذ تدريجياً، وسيسهم في توفير كميات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، مشيراً إلى وصول شحنات من الوقود تباعاً واستمرار عمليات تفريغها تمهيداً للاستفادة منها في تعزيز الخدمة الكهربائية.

