آخر الأخبار

spot_img

ترجمات| ‏واشنطن وطهران تتبادلان الضربات.. قتيل وأضرار كبيرة في مطار الكويت

صحيفة الثوري – ترجمات:

واشنطن بوست

تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية خلال الليل في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ بدء وقف إطلاق النار الهش بين البلدين في أبريل/نيسان الماضي، حيث استهدفت القوات الأمريكية جزيرة قشم الإيرانية، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الكويت والبحرين.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها نفذت “ضربات دفاعية” ضد محطة تحكم عسكرية إيرانية في جزيرة قشم الواقعة بمضيق هرمز، رداً على هجمات صاروخية إيرانية استهدفت الكويت والبحرين.

وقالت سنتكوم إن الصواريخ الإيرانية لم تصب أهدافها المقصودة، موضحة أن صاروخين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا قبل الوصول أو تفككا أثناء الطيران، بينما اعترضت الدفاعات الجوية البحرينية ثلاثة صواريخ وعدداً من الطائرات المسيّرة.

لكن وزارة الخارجية الكويتية أعلنت أن طائرات مسيّرة إيرانية أصابت مطار الكويت الدولي فجر الأربعاء، ما أسفر عن مقتل شخص وإلحاق أضرار بمنشآت حيوية، من بينها بعثات دبلوماسية.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الهندية إن القتيل يحمل الجنسية الهندية، مشيرة إلى إصابة عدد آخر من المواطنين الهنود في الهجوم.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية إصابة 63 شخصاً، فيما أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن سلطات الطيران المدني أوقفت الرحلات الجوية وحوّلت مساراتها من مبنى الركاب رقم 1 بعد الهجوم، قبل استئناف جزء من الحركة لاحقاً عبر مبنى الركاب رقم 4.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي اندلاع حرائق داخل المطار وانهيار أجزاء من سقفه، مع تصاعد الدخان وانتشار الحطام في الموقع.

وفي البحرين، قالت قوة دفاع البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ثلاثة صواريخ وعدداً من الطائرات المسيّرة استهدفت بنية تحتية مدنية، دون تسجيل قتلى أو مصابين.

وأدانت كل من السعودية والإمارات الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

في المقابل، دانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية، معتبرة أن الكويت والبحرين تتحملان “مسؤولية مباشرة وواضحة” بسبب السماح للقوات الأمريكية باستخدام أراضيهما في العمليات العسكرية ضد إيران.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية في إحدى دول المنطقة، رداً على استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز.

وفي تطور آخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطلت ناقلة النفط “ليكسي” التي ترفع علم بوتسوانا والمتجهة إلى جزيرة خرج الإيرانية، بعد تجاهلها أوامر الامتثال للحصار الأمريكي، مشيرة إلى أن مروحية أمريكية أطلقت صاروخ “هيلفاير” أصاب غرفة المحركات ومنع الناقلة من مواصلة رحلتها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت ما تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران متعثرة، وسط مخاوف من انهيارها بالكامل بعد التصعيد العسكري المتبادل والتوترات المتزايدة في لبنان.

وكانت طهران قد أعلنت تعليق محادثات السلام مع واشنطن يوم الاثنين عقب تكثيف إسرائيل هجماتها في لبنان.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأربعاء إن الوضع مع إيران “يتطور بسرعة”، معرباً عن اعتقاده بأن الأزمة ستنتهي بما وصفه بـ”نجاح كبير” للولايات المتحدة، ومشيراً إلى إمكانية عقد لقاء مستقبلي مع مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.

وطالبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من إيران، خلال محادثات السلام الجارية بين الجانبين، بإعادة فتح مضيق هرمز والالتزام بمفاوضات مستقبلية للحد من برنامجها النووي، قبل أن توافق واشنطن على تخفيف العقوبات المالية أو إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وكشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن هذه الشروط خلال شهادته أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، مؤكداً أن أي تخفيف للضغوط الاقتصادية سيظل مرتبطاً بخطوات إيرانية ملموسة في الملفين البحري والنووي.

في المقابل، تطالب طهران بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحصار الأمريكي في المرحلة الأولى من أي اتفاق محتمل، وتقول إيران إنها ستكون مستعدة بعد ذلك لدعم عمليات إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

ويبقى حق إيران في تخصيب اليورانيوم إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، فواشنطن تؤكد أن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، بينما تصر طهران على الاحتفاظ بحقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية ضمن برنامجها النووي المدني.

وتعكس هذه المواقف المتباعدة استمرار الخلافات الجوهرية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة.