صصحيفة الثوري- وكالات
يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً مكثفاً، حيث أعلن حزب الله شنه سلسلة من الهجمات يوم الجمعة استهدفت جنوداً وحواجز أمنية ومعسكرات تابعة للجيش الإسرائيلي شمالي إسرائيل، مؤكداً أن عملياته جاءت للتصدي لمحاولات تقدم برية نحو منطقة “قلعة الشقيف” التاريخية، التي شكّلت معقلاً للقوات الإسرائيلية إبان احتلالها للجنوب حتى عام 2000.
ويتزامن هذا التدهور الميداني مع بدء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية في مقر البنتاغون بواشنطن، وسط توقعات بجولة جديدة الأسبوع المقبل .
وفي هذا السياق أشاد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت برؤية وشجاعة الرئيس عون للدخول في هذه المفاوضات رغم معارضة حزب الله، محملاً الجماعة المسؤولية الكاملة عن اندلاع القتال.
ميدانياً، رصدت التقارير الإعلامية وصول آليات ودبابات إسرائيلية إلى أطراف بلدة “دبين” والمنطقة الممتدة نحو جارتها “مرجعيون”، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته للحدود، أن قواته عبرت نهر الليطاني وتمركزت في تلال مرتفعة وحاكمة، مؤكداً استمرار الضربات في بيروت والبقاع .
وعلقت مصادر أمنية لبنانية لرويترز بكونه توغلاً محدوداً وليس تقدماً كبيراً، حيث عبرت القوات النهر قرب “زوطر الشرقية” ثم تراجعت قبل أن تعود للعبور مجدداً يوم الجمعة في نقطة شرقية قريبة من الحدود، تزامناً مع تأكيدات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بمواصلة ملاحقة خلايا وقادة حزب الله.
وعلى الصعيد الإنساني، شن الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت أكثر من 20 موقعاً جنوبياً قبل وبعد إصدار أوامر إخلاء لثماني بلدات، مما تسبب في موجة نزوح واسعة لمئات المواطنين نحو مدينة صور، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب إلى 3355 قتيلاً بعد تسجيل 31 قتيلاً جديداً، وصرحت منظمة “يونيسف” بسقوط 77 طفلاً بين قتيل وجريح خلال الأيام السبعة الماضية جراء هذه الوتيرة المتصاعدة من العنف.

