صحيفة الثوري – متابعات:
أثار الباحث المختص بالآثار اليمنية عبدالله محسن تساؤلات بشأن وفاة أكثر من 20 من علماء الآثار اليمنيين المرتبطين بجامعة صنعاء خلال السنوات الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى ما وصفها بـ”أسباب غامضة” قد تكون مرتبطة بمخاطر صحية ناتجة عن التعامل مع المقابر والمومياوات والمخطوطات القديمة في ظل غياب وسائل الحماية المهنية.
ونقل محسن، في تغريدة له، عن الدكتور خالد العنسي قوله إن علماء الآثار الذين يتعاملون مع قبور مغلقة منذ آلاف السنين قد يتعرضون لغبار يحتوي على فطريات سامة وبكتيريا خاملة، ما قد يسبب أمراضاً تنفسية وتسمماً دموياً، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بمواد التحنيط الكيميائية والمواد السامة الموجودة في بعض المخطوطات القديمة.

وأشار إلى أن أستاذة الآثار بجامعة صنعاء الدكتورة عميدة شعلان كانت قد أثارت القضية خلال السنوات الماضية، ووصفت تكرار الوفيات بين الباحثين في المجال بأنها أشبه بـ”لعنة ملوك اليمن”، وذلك عقب وفاة عالم الآثار اليمني البروفيسور عبدالحكيم شايف، رئيس قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب في جامعة صنعاء.
ورأى محسن أن السبب الأبرز يعود إلى غياب الحد الأدنى من متطلبات السلامة المهنية، بما في ذلك نقص الفحوص الطبية الدورية والتأمين الصحي وأدوات حفظ المومياوات والمواد العضوية ووسائل الوقاية اللازمة للعاملين في هذا المجال.
وفي سياق متصل، أشار الباحث إلى أن مزادات عالمية عرضت خلال الأشهر الأخيرة عدداً من القطع الأثرية اليمنية النادرة، موضحاً أن مزاد “مجموعة الأمير للفنون والتحف القديمة الرائعة” المقرر تنظيمه في 21 يونيو المقبل بصالة “أبولو آرت أوكشنز” في لندن، يتضمن سبع قطع أثرية يمنية وصفها بأنها بالغة الجمال والندرة.

