آخر الأخبار

spot_img

جماعة نداء السلام تدعو إلى حوار يمني شامل وإنهاء الانقسامات في ذكرى الوحدة اليمنية

صحيفة الثوري – متابعات

دعت جماعة نداء السلام إلى إطلاق حوار يمني شامل وإنهاء الانقسامات السياسية والاجتماعية، بالتزامن مع حلول العيد الوطني السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية في 22 مايو، مؤكدة أن استمرار الأوضاع الراهنة يفرض مراجعة شاملة للمسار السياسي في البلاد.

وقالت الجماعة، في بيان صادر بهذه المناسبة، إن الوحدة اليمنية مثلت “إنجازاً وطنياً وقومياً” تحقق بعد نضال طويل خاضته جماهير الشعب اليمني وقواه الوطنية، غير أن المعوقات التي واجهت بناء مؤسسات الدولة الموحدة ما تزال قائمة “بصورة أكثر تعقيداً وفي أوضاع أكثر تردياً”.

وأضاف البيان أن ما وصفه بـ”الاصطفافات الضارة والولاءات الخارجية” لم تجلب لليمن سوى مزيد من الأزمات والمعاناة، داعياً القيادات السياسية والنخب الثقافية والاجتماعية إلى مراجعة حساباتها والعمل على تغليب المصلحة الوطنية.

وأكدت الجماعة أن مواجهة التحديات الحالية تتطلب إنهاء كل مظاهر الانقسام السياسي والاجتماعي، ووقف خطاب الكراهية والتعبئة الطائفية والمناطقية والعشائرية، إلى جانب تعزيز الولاء للوطن واعتماد خطاب عقلاني ومتزن في تناول القضايا العامة.

وشدد البيان على أهمية التوجه نحو “تصالح وطني عام” وإعادة بناء الدولة اليمنية على أسس الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة، باعتبار ذلك جوهر الوحدة اليمنية والدولة الجامعة.

كما انتقدت الجماعة استمرار حالة الجمود التي رافقت الهدنة القائمة، معتبرة أنها لم تسهم في التخفيف من معاناة المواطنين أو تحسين الخدمات والأوضاع الاقتصادية، بل رافقها اتساع في الفساد وتراجع في أداء مؤسسات الدولة.

ودعت إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الأوضاع المعيشية، تشمل توحيد البنك المركزي، وضبط سعر العملة، وصرف المرتبات بانتظام، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة والمواصلات، إضافة إلى فتح الطرقات ورفع نقاط التفتيش بين المحافظات.

وأكد البيان أن حل الأزمة اليمنية ينبغي أن يتم عبر حوار مباشر بين مختلف الأطراف اليمنية، بعيداً عن انتظار الحلول الخارجية، داعياً القوى السياسية والعسكرية إلى الاستجابة لما وصفه بـ”نداء الوطن الجريح” والعمل على تجنيب البلاد مزيداً من التدهور والمخاطر.

واختتمت جماعة نداء السلام بيانها بالتأكيد على أهمية تفعيل دور النقابات والأطر الشعبية والمهنية والاجتماعية للضغط باتجاه السلام واستعادة الدولة، محذرة من مخاطر استمرار الانقسام في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.