آخر الأخبار

spot_img

موسكو وبكين تحذران من العودة لـ”قانون الغاب” وتعلنان تعزيز التعاون العسكري ومواجهة الهيمنة

صحيفة الثوري- وكالات

أصدرت روسيا والصين بياناً مشتركاً موسعاً اليوم الأربعاء، في ختام القمة الثنائية التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ في العاصمة بكين، حذرتا فيه من أن المجتمع الدولي يواجه مخاطر حقيقية بالتشرذم والعودة إلى “قانون الغاب” نتيجة تعقد الوضع العالمي وظهور تحديات جديدة تهدد أجندة السلام والتنمية.

وأكد البيان، الذي نشره الكرملين باللغة الروسية، فشل محاولات بعض الدول لإدارة الشؤون العالمية من جانب واحد وفرض مصالحها بروح العصر الاستعماري، مشدداً على رفض بكين وموسكو القاطع لسياسات الهيمنة والإملاء، مع التأكيد على أنه لا توجد دول أو شعوب من “الدرجة الأولى”، وأن لجميع الدول كامل الحرية في اختيار شركائها ونماذج تعاونها الدولي.

وفي الشق الأمني والسياسي، ركز الإعلان المشترك على ترسيخ مبدأ “الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة”، مشيراً إلى أنه لا يمكن ضمان أمن دولة أو تكتل على حساب أمن الآخرين.

ودعا البلدان إلى رفض استراتيجيات “اللعبة الصفرية” والحروب الهجينة وبالوكالة، معلنين معارضتهما الصارمة لتوسيع التحالفات العسكرية أو إجبار الدول ذات السيادة على التخلي عن خيار حيادها، مع التشديد على ضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية عبر معالجة أسبابها الجذرية.

كما أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطاب المواجهة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومحاولات خلق خطوط تقسيم مصطنعة تقوض البنية الأمنية المستقرة في مختلف أقاليم العالم.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية، أعلن البيان تعهد موسكو وبكين بالاستمرار في تعزيز الصداقة التقليدية وتعميق الثقة المتبادلة بين قواتهما المسلحة، وذلك من خلال تطوير آليات التعاون العسكري، وتوسيع نطاق المناورات والتدريبات المشتركة، وتكثيف الدوريات الجوية والبحرية لمواجهة التهديدات الإقليمية والدولية. ولم تقتصر المقررات على الجانب الدفاعي، بل امتدت لتشمل اتفاقاً استراتيجياً لتوسيع الشراكة الاقتصادية والصناعية، لا سيما في قطاعات بناء السفن، وصناعة السيارات، والطيران المدني، إلى جانب تعميق التنسيق في مجالات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية، واستخراج الموارد المعدنية، بما يضمن تنفيذ مشاريع كبرى تحفز القدرات الإنتاجية للبلدين.