واشنطن – صحيفة الثوري:
سلطت جلسات استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي الضوء على تصاعد المخاوف الأمريكية بشأن الدور الإيراني في إفريقيا والشرق الأوسط، وعلاقات طهران المتشعبة مع الحوثيين والجماعات المسلحة، وسط تحذيرات من اتساع شبكات التهريب والتهديدات البحرية في خليج عدن والبحر الأحمر.
وقال قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا، داغفين آر. إم. أندرسون، إن إيران تواصل توسيع أنشطتها المزعزعة للاستقرار داخل القارة الإفريقية عبر شبكات تهريب ووكلاء محليين، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة والأسلحة التقليدية المتطورة التي يتم نقلها عبر وسطاء عززت من نفوذ الحوثيين وشبكات التهديد المرتبطة بطهران.
وأضاف أندرسون أن حركة الشباب تلقت أسلحة إيرانية متطورة وتدريباً عسكرياً، إلى جانب طائرات مسيّرة مسلحة استخدمتها ضد قوات الاتحاد الإفريقي، موضحاً أن هذا التعاون أدى إلى توسيع طرق التهريب التابعة للحوثيين، ما سمح – بحسب قوله – بتنفيذ أكثر من 100 هجوم على سفن تجارية ونحو 50 حادثة مرتبطة بالقرصنة في خليج عدن منذ عام 2023، في زيادة ملحوظة عن السنوات السابقة.
وفي شهادة منفصلة أمام اللجنة، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، تشارلز برادفورد كوبر الثاني، إن إيران ووكلاءها الإقليميين تعرضوا لتراجعات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن شبكات طهران في لبنان واليمن والعراق وسوريا واجهت انتكاسات أثرت على قدراتها العسكرية.
وأوضح كوبر أن إيران أصبحت أقل قدرة على تسليح وإعادة إمداد حلفائها، بمن فيهم الحوثيون وحزب الله وحماس والجماعات المسلحة العراقية، معتبراً أن ما وصفه بـ”شبكة التهديد الإيرانية” كانت تمثل العمود الفقري لاستراتيجية طهران في زعزعة استقرار المنطقة.
وأشار إلى أن أكثر من ألفي ضربة استهدفت هياكل القيادة والسيطرة الإيرانية، ما تسبب – بحسب وصفه – في حالة ارتباك وفراغات قيادية داخل النظام الإيراني، مؤكداً أن خطوط الإمداد من طهران إلى وكلائها تعرضت لضربات كبيرة.
وفيما يتعلق باليمن والبحر الأحمر، قال كوبر إن الحوثيين ما زالوا يحتفظون بقدرات تشكل تهديداً للمصالح الأمريكية وحلفائها، مضيفاً أن الجماعة تواصل توسيع علاقاتها مع مجموعات مسلحة على امتداد ساحل البحر الأحمر.
وأكد أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة التطورات في اليمن عن كثب، مع التركيز على منع أي محاولات من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لإعادة بناء قدراته واستغلال المتغيرات الحالية لتهديد المصالح الأمريكية مجدداً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة مرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وسط تحركات أمريكية مكثفة لمراقبة شبكات التهريب والأنشطة المرتبطة بإيران وحلفائها في المنطقة.

