صحيفة الثوري- وكالات
تتصاعد حدة التوتر الدولي مع توجيه الخارجية الإيرانية انتقادات لاذعة وحادة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل رفض طهران للمقترح الأميركي الأخير الرامي لإنهاء الحرب حيث حذر المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي في بيان رسمي اليوم الأربعاء من انزلاق المنظومة العالمية إلى هاوية الفوضى المطلقة نتيجة ما وصفه بسياسات الغطرسة والهيمنة.
وقد ذهب بقائي إلى أبعد من التحذير السياسي بوصفه الحرب القائمة بأنها صراع وجودي بين الخير والشر مؤكداً أن اندلاع المواجهة في الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026 جاء في وقت كانت فيه القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة مما يعكس بحسب رؤيته إصراراً على تحطيم أسس المساءلة الدولية والاستعاضة عنها بالإكراه والابتزاز.
وشدد المتحدث الإيراني على أن بلاده ترفض الخضوع لعالم تحكمه القوى الاستعبادية التي تقتات على الكذب معتبراً أن الصمت الدولي في هذه المرحلة الحرجة يعد تواطؤاً مباشراً مع الشر ومطالباً المجتمع الدولي بالتحلي بالشجاعة الأخلاقية للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ قبل فوات الأوان.
تتزامن هذه التصريحات النارية مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين في زيارة استراتيجية تهدف بوضوح إلى دفع بكين للضغط على حليفتها طهران من أجل تقديم تنازلات جوهرية تضمن إعادة فتح مضيق هرمز المغلق منذ تفجر الصراع ومحاولة نزع فتيل الأزمة عسكرياً خاصة بعد تلويح ترامب باستئناف العمليات القتالية رداً على ما وصفه بالموقف الإيراني السيئ تجاه مقترحات السلام.

