آخر الأخبار

spot_img

​بين الارتجاع والسكري.. قائمة المخاطر الطبية لتناول الطعام قبل النوم مباشرة

صحيفة الثوري- صحة 

كشف تقرير صحي نشره موقع “فيري ويل هيلث” عن أضرار بالغة قد يلحقها تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بعملية الهضم، مؤكداً أن هذه العادة تؤدي إلى اضطرابات مزعجة في الجهاز الهضمي وتؤثر سلباً على توازن مستويات الجوع، فضلاً عن تأثيرها المباشر على صحة الأمعاء واستقرارها الحيوي خاصة إذا تحولت إلى سلوك يومي متكرر.

حيث أوضح التقرير أن تناول الوجبات قبيل النوم يفاقم أعراض ارتجاع المريء بشكل ملحوظ، حيث يؤدي الاستلقاء مباشرة بعد الأكل إلى ارتداد حمض المعدة نحو المريء، وهو ما يسبب حروقاً وآلاماً في الصدر، ولذلك يوصي الخبراء بضرورة التوقف عن الأكل قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من موعد النوم، لإعطاء الجهاز الهضمي فرصة للعمل قبل أن تدخل أعضاء الجسم في حالة الراحة والتباطؤ الطبيعي المسائي.

وعلى صعيد درجة حرارة الجسم، أشار التقرير إلى أن عملية الهضم ترفع درجة الحرارة الأساسية للجسم في الوقت الذي يحاول فيه الأخير خفضها استعداداً للنوم والاسترخاء، هذا التعارض البيولوجي لا يكتفي بإفساد جودة النوم فحسب، بل يضع الجهاز الهضمي تحت ضغط العمل في وقت السكون، مما يؤدي إلى ظهور أعراض غير مريحة مثل الانتفاخ وعسر الهضم وتراكم الغازات.

كما حذر الخبراء من الانعكاسات الخطيرة لتوقيت الأكل على مستويات السكر في الدم، فبينما يعد ارتفاع السكر بعد الوجبات أمراً طبيعياً، إلا أن حدوثه ليلاً بشكل متكرر يعيق قدرة الجسم على تنظيم مستويات الغلوكوز، وهو ما يشكل خطراً مضاعفاً على مرضى السكري قد يصل إلى حد الإصابة بـ “شلل المعدة”، وهي حالة تتوقف فيها المعدة عن إفراغ محتوياتها بشكل صحيح، مما يؤدي لمضاعفات صحية معقدة.

وفيما يتعلق بإدارة الوزن، ربطت الدراسات الحديثة بين توقيت الوجبات واختلال الساعة البيولوجية، حيث يميل الجسم لتخزين السعرات الحرارية الليلية كـدهون بدلاً من حرقها نتيجة بطء عملية الأيض، كما أن الأكل المتأخر يربك هرمونات الشهية ويجعل الشخص يشعر بالجوع المستمر في اليوم التالي، مما يفتح الباب أمام زيادة الوزن والسمنة المفرطة على المدى الطويل.