آخر الأخبار

spot_img

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الأحياء السكنية في غزة وتوقع جرحى بينهم أطفال

صحيفة الثوري- وكالات

أصيب تسعة مواطنين فلسطينيين بينهم طفل بجروح متفاوتة مساء يوم الجمعة جراء استهداف مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل سكني يعود لعائلة “الأضم” في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، حيث أكدت طواقم الدفاع المدني أن القصف أدى إلى تدمير المنزل بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بعشرات المباني المجاورة، مما تسبب في اندلاع حرائق واسعة هددت أمن العائلات في المنطقة المحيطة ودفعها لإخلاء منازلها قسراً، بينما جرى نقل المصابين إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج.

وأفاد شهود عيان بأن عملية التدمير سبقتها تهديدات إسرائيلية بإخلاء المربع السكني، حيث استهدفت طائرة استطلاع المنزل بصاروخ أولي قبل أن تقوم المقاتلات الحربية بشن غارة عنيفة أدت إلى تسويته بالأرض، وهو ما تسبب في موجة نزوح جديدة لعشرات العائلات التي كانت تتخذ من الخيام والمنازل المتضررة مأوى لها في تلك المناطق المكتظة بمئات الآلاف من السكان الهاربين من العمليات العسكرية في المناطق الشرقية للقطاع.

وفي تصعيد ميداني متزامن، كثفت آليات الاحتلال ودباباته قصفها وإطلاق النار في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، بينما فتحت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه السواحل الغربية لمدينة غزة، وطال القصف المدفعي أيضاً محيط جسر وادي غزة والمناطق الشمالية الشرقية لمخيمي النصيرات والبريج، مما يعكس اتساع رقعة الاستهدافات الميدانية لتشمل مختلف محافظات قطاع غزة.

وعلى صعيد الخسائر في صفوف الكوادر الأمنية، نعت وزارة الداخلية في غزة ثلاثة من ضباطها وعناصرها الذين ارتقوا إثر غارة إسرائيلية استهدفت نقطة أمنية غرب المدينة، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة عنصر رابع بجروح خطيرة ووقوع إصابات في صفوف المارة، وهو ما يأتي في سياق سلسلة من الاستهدافات الممنهجة للمقار الأمنية والخدمية في القطاع.

وتأتي هذه التطورات الدامية في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر لعام 2025، حيث وثقت وزارة الصحة سقوط 846 شهيداً وإصابة أكثر من ألفين آخرين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وذلك بعد فترة عصيبة من الحرب خلفت دماراً طال نحو 90% من البنى التحتية وأوقعت مئات الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح.