“صحيفة الثوري” – (كتابات):
أ.د/ محمد علي قحطان
شاركتُ عبر وسيلة ((Zoom)) في فعالية علمية أقامتها مؤسسة وجود للأمن الإنساني، التي يقع مقرها في عدن، بدعوة من رئيسة المؤسسة أ. مها عوض، خلال يومي (6 و7) مايو، بمداخلة علمية بعنوان هذه المقالة. ولأهمية الموضوع، نناقش عناصر موضوع المداخلة على النحو الآتي:
عادةً ما يتم تقييم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية بعد انتهاء الأزمات، إلا أن أزمة الحرب في اليمن لم تكن أزمة عابرة، فقد أوجدت تعقيدات عميقة، ولم تنتهِ رغم مرور عقد من الزمن، وبالتالي خلفت آثاراً عميقة أدت إلى انهيار الدولة ومؤسساتها المختلفة، كما أدت إلى تقسيم البلاد بين سلطتين: إحداهما سلطة الأمر الواقع في صنعاء بعد انقلاب سبتمبر عام 2014 واندلاع الحرب القائمة منذ العام 2015 وحتى وقتنا الحاضر، والأخرى في عدن بعد أن تدخلت دول التحالف العربي الداعمة للشرعية، تحت مبرر مواجهة الانقلاب واستعادة الدولة. وهذا التقسيم أدى إلى انقسام مؤسسات الدولة بين صنعاء وعدن.
وبالرغم من أن سلطة عدن تتمتع بكونها السلطة الشرعية المعترف بها دولياً، وتحت سيطرتها ما يُقدَّر بأنه يتجاوز 70% من المساحة الكلية لليمن، وكذا أهم الثروات الطبيعية والموارد الاقتصادية، ومنها النفط والغاز الطبيعي المسال ومصافي تكرير النفط وأهم الموانئ البحرية اليمنية، إضافة إلى تدفق هائل للمنح والمساعدات الإقليمية والدولية، إلا أن السلطة الشرعية، ممثلة بالرئاسة والحكومة، عجزت عن إدارة شؤون البلاد من الداخل، ورتبت أوضاع استقرار لها في الخارج بعيداً عما يُدار داخل البلاد، الأمر الذي أدى إلى بروز تشكيلات عسكرية وأمنية متعددة، يسيطر كل منها على جزء من موارد البلاد، ويصعب تفكيكها واحتواء سلاحها المنفلت في إطار الدولة ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية، وبالتالي استمرار شلل مؤسسات الدولة، وإطالة فترة الحرب، وتعقيد الوضع الاقتصادي والإنساني للمواطنين، إذ توصف بأنها دولة فاشلة وتعاني من أسوأ حالة انهيار اقتصادي وإنساني.
وحتى نتمكن من تقييم تدخلات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، فسوف نسقط عوامل تلك التدخلات لتوضيح مدى فعالية تلك التدخلات وأثرها على التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، وذلك على النحو الآتي:
النقطة الأولى: تدخلات التعافي الاقتصادي
تهدف هذه التدخلات إلى بناء الصمود الاقتصادي وتحقيق استدامة المالية العامة للدولة، من خلال جملة من التدخلات، يمكن توضيحها بالآتي:
1. زيادة الإنفاق الحكومي:
بالنظر إلى التضخم الكبير للأجهزة التي بنتها السلطة الشرعية، نلاحظ بأن هناك زيادات كبيرة في منتسبي مؤسسات الدولة، الأمر الذي ضاعف عملية الإنفاق في الرواتب والأجور والنفقات التشغيلية وغيرها، وفاق بكثير ما كان عليه الوضع قبل الحرب. وبناءً عليه، يمكن القول إن زيادة الإنفاق العام للدولة ومؤسساتها الحكومية المختلفة التي أنشأتها لم تُوجَّه للتعافي الاقتصادي، وإنما لشراء ولاءات وإنفاق عبثي لا يخدم عملية التعافي الاقتصادي التي يُفترض أن تُوجَّه إليها.
2. التدخلات لاستقرار سعر صرف العملة الوطنية:
بالنظر إلى تطور سعر صرف العملة الوطنية، نلاحظ بأن التدهور في قيمتها بالمقارنة مع العملات الأجنبية بدأ منذ العام 1995، بعد حرب عام 1994، التي أدت إلى ما تعانيه الدولة اليمنية الموحدة من انتكاسات وصراعات وحروب متتالية، منها الحرب المستمرة منذ العام 2015 وحتى وقتنا الحاضر. إلا أن حرب عام 2015 قد سرعت من عملية التدهور لسعر صرف العملة الوطنية بصورة كادت أن تقضي على قيمتها بالكامل، إذ تجاوز التدهور نسبة 90% من قيمتها قبل الحرب.
وعندما كادت الأوضاع أن تخرج عن السيطرة بفعل الاحتجاجات الجماهيرية، تدخلت الحكومة عبر البنك المركزي بسياسات أحدثت قدراً من التحسن في سعر صرف الريال اليمني بطبعته الجديدة المعمول بها في عدن والمحافظات والمناطق التابعة لها، حيث استقر سعر صرف الريال اليمني بطبعته الجديدة مقابل الريال السعودي عند مستوى 410 ريالات يمنية مقابل الريال السعودي، وما يقابلها للعملات الأجنبية الأخرى. بما يعني أن تدهور سعر صرف الريال اليمني بطبعته الجديدة تراجع إلى نسبة 86% عما كان عليه قبل حرب عام 2015، بعد أن كان تدهورها قد تجاوز نسبة 90%، كما أشرت سابقاً.
ويمكن اعتبار أن تدخل البنك المركزي، من خلال السياسة النقدية المشار إليها، كان إيجابياً، إلا أنه لم يستمر حتى يتحقق التعافي لسعر صرف العملة الوطنية، بما يؤكد عجز الحكومة عن مواجهة التحديات وتحقيق التعافي الاقتصادي، خصوصاً وأن تعافي سعر صرف العملة الوطنية يُعد السياسة النقدية الفعالة المطروحة أمام البنك المركزي لمواجهة التضخم والكساد، واستعادة الدورة النقدية والاقتصادية، وتحسين الوضع الاقتصادي والإنساني.
3. التدخلات لإعادة تأهيل البنية التحتية:
لقد أدت الحرب إلى تدمير واسع للبنية التحتية للاقتصاد الوطني، وكان يُنتظر من الحكومة اليمنية الماسكة بالسلطة الشرعية، باعتراف دولي، أن تُوجِّه قدراً من اهتماماتها نحو تأهيل البنية التحتية بالصورة التي كانت عليها قبل الحرب على الأقل، إلا أن هذه السلطة تقف عاجزة تماماً عن إحداث تقدم فعّال في هذا المجال، بالرغم من تدفق المساعدات الخليجية، وأهمها المنح والمساعدات التي تدفقت من السعودية والإمارات وبعض المساعدات الإنسانية الدولية.
إذ إن تلك المساعدات لم تجد شريكاً فاعلاً وحريصاً على إعادة البنية التحتية للاقتصاد الوطني، الأمر الذي، إن حصل، كان من الممكن ألا تصل البلاد إلى حالة الانهيار الاقتصادي والإنساني التي تعيشها.
4. التدخلات الحكومية لتحفيز القطاع الخاص للاستثمار:
بالنظر إلى الواقع، نشاهد بأن القطاع الخاص يواجه تحديات كبيرة تضعف من نشاطه الاستثماري، بل ودفعته، بفعل ممارسات السلطات المحلية المنفلتة، إلى الهجرة خارج البلاد، بسبب جملة من العوامل، أهمها: تدمير البنية التحتية، وضعف الاستقرار الأمني، وانتشار مظاهر الفساد في كافة مؤسسات الدولة التي تشرف عليها الحكومة اليمنية الشرعية وأدواتها المحلية في المحافظات، بما في ذلك الفساد المنتشر في مؤسسة القضاء، ونشوء مناطق نفوذ متعددة لهوامير الحرب، وانتهاج أساليب سطو ونهب وتقطع في الطرقات وفرض الإتاوات.
الأمر الذي خلق بيئة طاردة شديدة السوء أجبرت الكثير من رجال المال والأعمال على الهروب باستثماراتهم إلى دول أخرى عربية وأجنبية. ويمكن القول إن الحكومة، بهذا الخصوص، تقف عاجزة عن تقديم أي حزم تحفيزية لعودة القطاع الخاص لاستعادة دوره في مجال الاستثمار والتنمية.
5. التدخلات في مجال توفير فرص عمل لمواجهة البطالة:
لقد أدت الحرب إلى خروج أعداد هائلة من القوى العاملة اليمنية من مواقع أعمالها، الأمر الذي ضاعف نسبة البطالة لتتجاوز، حسب التقديرات، نسبة 80% من إجمالي قوة العمل اليمنية، وهي نسبة عالية جداً تشير إلى وضع اجتماعي ومعيشي سيئ للغاية. ومع كل ذلك، تقف الحكومة عاجزة عن تقديم أي معالجات فعالة لمواجهة ذلك.
إذ كان بإمكانها، بالإضافة إلى حماية القطاع الخاص وتحفيزه للاستثمار داخل البلاد، توجيه قدر من السياسات الاقتصادية نحو إنعاش القطاعات الإنتاجية كثيفة العمالة، مثل القطاع الزراعي، وأنشطة القطاع السياحي، والمشروعات الصغيرة، من خلال دعم مبادرات الشباب والأسر المنتجة.
ولمزيد من التوضيح بخصوص التدخلات الحكومية، يمكننا تتبع ما يحصل في مجالات السياسة المالية، وكذا السياسة النقدية، وإعادة الهيكلة الاقتصادية.
• في مجال السياسة المالية:
يُلاحظ بأن تدخلات السلطة الشرعية غير فاعلة، بل وعاجزة عن السيطرة على الأوعية الإيرادية للدولة في إطار سيطرتها، كما أنها غير قادرة على ضبط نفقات المؤسسات الحكومية التابعة لها، وبالتالي عاجزة عن إعداد الموازنة العامة للدولة باعتبارها الخطة السنوية التي تدير من خلالها إيرادات ومصروفات الدولة ومؤسساتها المختلفة.
وبناءً على ذلك، لا يمكنها التدخل بأي أداة من أدوات السياسة المالية لمواجهة الانهيار الاقتصادي والإنساني بالتضافر مع ما يتخذه البنك المركزي من سياسات نقدية.
• في مجال السياسة النقدية:
كما أشرنا سابقاً، ففي ظروف الانقسام الذي يعيشه البنك المركزي والجهاز المصرفي والعملة الوطنية، بالإضافة إلى حالة الانهيار التي يعيشها الجهاز المصرفي، فإن تدخلات البنك المركزي بأي أداة من أدوات السياسة النقدية غير فاعلة، باستثناء تدخله في مواجهة الانهيار في سعر صرف الريال اليمني بطبعته الجديدة، التي جُمِّد العمل بها دون سبب منطقي بعد أن حققت النجاحات التي أشرنا إليها سابقاً.
بما يشير إلى أن قيادة البنك المركزي إما غير مستوعبة لأهمية استمرارها بالسياسة النقدية التي بدأ العمل بها، أو أن هناك تدخلات تُفرض على البنك ولا يستطيع مقاومتها. وبالتالي فإن التدخل الحكومي الوحيد الذي بدأ يحقق نجاحات طيبة في مواجهة التضخم والكساد وتحسين الوضع الاقتصادي والإنساني، جُمِّد العمل به إلى أجل غير مسمى، بما يعني استمرار التضخم والكساد ومعاناة المواطنين.
• في مجال إعادة الهيكلة الاقتصادية:
يمكن القول، باختصار شديد، إن مثل هذه التدخلات بحاجة إلى إعداد خطة استراتيجية وطنية شاملة لعدة مسارات تعيد هيكلة قطاعات الاقتصاد الوطني وتشغيلها، من خلال الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية والمانحين الدوليين، وهذا الأمر لا وجود له في ذهنية جهاز التخطيط والتعاون الدولي.
إذ إن وزارات الدولة ومؤسساتها تعمل بصورة عشوائية، وهي غارقة بأعمال روتينية يومية لا تدري ماذا تريد، بالإضافة إلى صور الفساد المالي والإداري المتجذرة في وحداتها الإدارية والاقتصادية.
النقطة الثانية: تدخلات إعادة الإعمار والتنمية
بمراجعة آثار الحرب والحصار الذي تتعرض له بعض المحافظات، يمكن أن نستخلص مدى تأثير التدخلات الحكومية في هذا الإطار من خلال مناقشة العوامل التالية:
أ) إصلاح الأضرار التي خلفتها الحرب:
كما هو معلوم، فإن الحرب خلفت الكثير من الأضرار والخسائر في عموم قطاعات الاقتصاد الوطني، وكذلك في الممتلكات العامة والخاصة. ومنذ أن تشكلت وحدات السلطة الشرعية الإدارية والاقتصادية، لا نرى أية تدخلات جادة لإصلاح أضرار الحرب، وبالتالي فإن الممتلكات الخاصة يتحمل عبء إصلاحها ملاكها، فالبعض تمكن من إصلاح منزله أو مقر عمله الخاص، والبعض لم يتمكن، وبقيت الكثير من أضرار الممتلكات الخاصة كما هي بعد تعرضها للأضرار.
كما أن قطاعات الاقتصاد الوطني ظلت بعيدة عن أية تدخلات حكومية جادة لإصلاح أضرارها ووقف نزيف الخسائر المادية والبشرية التي تعرضت لها، الأمر الذي أدى إلى تراجع إنتاجية تلك القطاعات بصورة حادة. ونشير إلى أهم تلك القطاعات الاقتصادية في العديد من المقالات السابقة، كالقطاع الزراعي والأنشطة المرتبطة به، بما فيها قطاع الثروة الحيوانية، وكذا قطاع الثروة السمكية، والقطاع السياحي، وجميع القطاعات الخدمية كالصحة والتعليم والإسكان والكهرباء والمياه وغيرها.
ب) بناء السلام:
رغم أهمية هذا العامل في مواجهة آثار الحرب وتحقيق السلام الشامل والاستقرار الاجتماعي، إلا أن تدخلات الحكومة ليست بالمستوى الذي يؤدي إلى خلق بيئة آمنة، إذ إن مؤسسات الدولة السياسية والتنفيذية والقضائية لا تزال منهارة وغير قادرة على تحمل المسؤولية الكاملة الملقاة على عاتق هذه المؤسسات.
وبالتالي فإن إشراك الناس في إعادة بناء مجتمعهم وتعافيه ليس وارداً في ذهنية قيادات الدولة السياسية والتنفيذية. ويلاحظ أن كل مؤسسة تعمل على انفراد، وحسب كفاءة ومكانة قياداتها، التي كما يبدو واضحاً تقف عاجزة عن تقديم أية تدخلات مصيرية تعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب على الأقل.
ج) توفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والإسكان وغيرها:
كما أشرنا سابقاً، فإن هذه الخدمات تعرضت لأضرار بالغة، ومستوى أدائها يتراجع بصورة حادة، ولا نرى أي تدخلات حكومية جادة لإصلاح وضع هذه الخدمات، باستثناء التدخلات الخارجية كمركز سلمان للإغاثة الإنسانية وما تقدمه منظمات العمل الإنساني الإقليمية والدولية.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن التأكيد على أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي وكافة وزارات الحكومة ليس لها تدخلات مخطط لها، إذ تعمل بعشوائية وطرق روتينية متخلفة، الأمر الذي يفقد البلاد الكثير من التدخلات الخارجية، بحكم غياب عنصر التخطيط الاستراتيجي الواقعي للتدخلات الحكومية للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية.
وبناءً على عرضنا السابق، نؤكد على ضرورة أن تستشعر السلطة الشرعية بمجلسها القيادي (مجلس القيادة الرئاسي) والحكومة بأن أهم قضايا التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية تبدأ بالخطوات التالية:
أولاً: نؤكد على ضرورة عودة كل منتسبي مؤسسات الدولة السياسية والاستشارية والتشريعية والتنفيذية والقضائية إلى داخل البلاد، إذ إن ما تحت سيطرتهم من مساحة البلاد يُقدَّر بأكثر من 70% من إجمالي مساحة اليمن، كما أن كل ثروات البلاد ومقوماتها الاقتصادية المعروفة تحت سيطرتهم.
وبهذا الخصوص، تتحمل المسؤولية المملكة العربية السعودية التي توفر الملاذ الآمن للقيادات العليا للدولة، فبإمكانها إلزام جميع قيادات الدولة بالعودة إلى داخل البلاد والمشاركة المباشرة بإدارة شؤون الدولة وإعادة الإعمار والتنمية.
إذ إن بقاء وضع قيادات الدولة على ما هو عليه يعني استمرار الانهيار الاقتصادي والإنساني، وتتابع الأزمات التي يتعرض لها المواطنون، كالتضخم الذي يلتهم دخولهم، والفساد، وعدم صرف رواتب الموظفين، وأزمات الكهرباء والمياه والخدمات العامة كالتعليم والصحة والإسكان والغذاء، بالإضافة إلى انهيار الأمن الغذائي والإنساني.
ثانياً: اعتبار العمل بأسلوب التخطيط الاستراتيجي في كافة وزارات الحكومة إلزامياً، بحيث تدرس كل وزارة واقع العمل في إطار مهامها، وتحدد حزمة التدخلات الممكن للحكومة تقديمها، وبالتالي وضع خطط تنفيذية تنقل وضع القطاع الإنتاجي أو الخدمي الذي تحت قيادتها من حالة الانهيار إلى حالة التعافي.
ويمكن أن يكون ذلك بالتعاون الفعال بين الوزارات المشرفة على قطاعات الاقتصاد الوطني الإنتاجية والخدمية وبين وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
ثالثاً: ضرورة إلزام البنك المركزي اليمني في عدن بالاستمرار بسياسة التخفيضات التدريجية لسعر صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني، حتى تعود للعملة الوطنية عافيتها، إذ إن ذلك مفتاح مواجهة الانهيار الاقتصادي والإنساني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وهي السياسة الممكن العمل بها.
رابعاً: مواجهة الفساد بكل أشكاله السياسية والتنفيذية بصورة حازمة، دون تلكؤ أو استثناءات، إذ إن استمرار ضعف السلطة الشرعية في مواجهة الفساد يعني ارتفاع منسوب الخطر على الدولة اليمنية ومواطنيها.

