آخر الأخبار

spot_img

150 طناً من الإمدادات الطبية والدوائية “عالقة” بسبب الحرب الإيرانية

“صحيفة الثوري” – (العربية):

حذرت مجموعة من المنظمات الدولية غير الحكومية من كارثة إنسانية مضاعفة في اليمن، جراء احتجاز أكثر من 150 طناً من الشحنات الإغاثية المنقذة للحياة في ممرات التوريد الدولية نتيجة التصعيد الإقليمي، مما أدى إلى حرمان ما لا يقل عن 130 ألف يمني من تدخلات طبية وإنسانية عاجلة، بالتزامن مع قفزات جنونية في أسعار السلع الأساسية والوقود.

وقالت مجموعة العمل المعنية بالدفاع عن حقوق اليمن، في بيان، “إن الصراع في الشرق الأوسط والمنطقة الأوسع يعيق طرق الإيصال الرئيسية للإمدادات الإنسانية، مما يؤخر وصول الشحنات المنقذة للحياة لما لا يقل عن 130 ألف شخص في اليمن”.

وأضافت أن “شريان الحياة الإنساني الهش والمتقلص الذي يغذي ملايين البشر يتصدع. فبسبب تصاعد الصراع الإقليمي، تتعرض سلاسل الإمداد التي تدعم الاستجابة التي تقدمها المنظمات الدولية غير الحكومية لضغوط شديدة، مما يدفع عمليات إنقاذ الأرواح المحدودة أصلاً نحو الانهيار أو التأخيرات الخطيرة. كما أن حالة عدم اليقين والاضطراب في الممرات البحرية الرئيسية تؤثر بشدة على قدرتنا على تقديم الإغاثة الطارئة”.

وأوضحت أن أكثر من 150 طنًا من الشحنات الإنسانية السائبة (المصنفة حصريًا كمساعدات إنقاذ الأرواح أو مواد ذات غرض مزدوج، بما في ذلك المعدات الطبية الثقيلة والأدوية والبنية التحتية للمياه) لاتزال عالقة، مع عدم وضوح مواعيد وصولها المُعدّلة.

ونقلت عن منظمات إغاثية قولها إن هذه التأخيرات مسؤولة بشكل مباشر عن قطع التدخلات الحيوية عن 130 ألف مستفيد. مع ترجيحات أن يكون التأثير الحقيقي في جميع أنحاء البلاد أكبر بكثير.

ولم تقتصر آثار الأزمة على الجانب اللوجستي فحسب، بل امتدت لتضرب الأسواق المحلية في مقتل، ويشير البيان إلى أن تباطؤ الواردات إلى قفزات جنونية في أسعار السلع الأساسية.

وبحسب البيان، سجلت أسعار مياه الشرب المعبأة ارتفاعاً بنسبة 50%، بينما ارتفعت أسعار زيت الطهي والغاز المنزلي بواقع 1000 ريال يمني لكل منهما.

كما شهدت أسعار الوقود صعوداً حاداً، حيث بلغ سعر الليتر الواحد من البنزين والديزل 1475 ريالاً يمنياً، مسجلاً زيادة قدرها 13.5% في غضون شهر واحد، مما انعكس سلباً على تكاليف النقل الداخلي وزاد من أعباء سلاسل التوريد المنهكة أصلاً.

وحذرت المنظمات من أن هذا التضخم المتسارع يهدد بدفع ملايين اليمنيين نحو “مراحل الطوارئ” وفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC). وتشير التوقعات المظلمة لعام 2026 إلى أن أكثر من 18 مليون شخص سيواجهون مستويات حادة من الجوع، من بينهم 5.5 مليون في حالة طوارئ قصوى، بينما يواجه نحو 41 ألف شخص خطر المجاعة الكارثية.

وفي الجانب السياسي، أكد البيان أن تصاعد التوترات الإقليمية يُهدد بتقويض فرص السلام في اليمن. موضحاً أن الوضع الراهن المضطرب يُحوّل الأنظار والجهود السياسية بعيدًا عن عملية السلام اليمنية، ويزيد من حالة عدم اليقين بين الفاعلين الإقليميين الرئيسيين الذين يُعدّ انخراطهم ضروريًا لاستدامة الحوار. ومع تصاعد التوترات، يزداد خطر تغيير الأولويات وتراجع الزخم الدبلوماسي.

وأضاف: “لا يُمكن تحقيق السلام في اليمن بمعزل عن الآخرين؛ فاستمرار التصعيد الإقليمي يُهدد بتقويض التقدم الهش وإطالة معاناة ملايين اليمنيين”.