(عدن) – “صحيفة الثوري” – خاص:
أعلنت قيادة جمعية صيادي خليج صيرة التعاونية السمكية الإنتاجية عن إيقاف خدمة تقطيع الأسماك داخل السوق، في خطوة وصفتها بأنها اضطرارية لتفادي الضغوط التشغيلية والإشكالات المرتبطة بإدارة المخلفات، وذلك على خلفية تجدد الخلافات مع صندوق النظافة وتحسين المدينة في العاصمة المؤقتة عدن.
وأوضحت الجمعية، في رسالة صادرة عنها، الأحد 26 إبريل، تلقت “صحيفة الثوري” نسخة منها، أن قرار الإيقاف جاء بالتنسيق مع مندوب الجودة بالهيئة العامة للمصائد السمكية – خليج عدن، غير أنه يعكس تعقيدات متزايدة تواجه استمرار تقديم الخدمة، خصوصاً في ظل ما وصفته بالضغوط المرتبطة برسوم النظافة وآليات تحصيلها.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر مسؤول في الجمعية لـ“صحيفة الثوري”، أن الرسوم المفروضة تبلغ خمسمائة ألف (500,000) ريال شهرياً، تدفعها الجمعية منذ سنوات، مؤكداً أن هذا المبلغ الكبير يشكل عبئاً ثقيلاً على إمكانياتها المحدودة. وأضاف أن جمعية صيادي خليج صيرة وسوق حراج صيرة يُعدّان الجهتين الوحيدتين اللتين تتحملان هذه الرسوم بشكل منتظم دون بقية الجمعيات السمكية وأسواق الحراج في عدن.
وأشار المصدر إلى أن الجمعية كانت قد أكدت، في مذكرة سابقة للجهات المعنية، أنها لا تعارض دفع رسوم النظافة من حيث المبدأ، لكنها شددت على ضرورة إعادة النظر في قيمتها بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية للصيادين وظروف العمل في البحر، داعية إلى التوصل لحلول منصفة تضمن استمرارية خدمات نقل مخلفات الأسماك وتفادي تكرار الأزمات.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان الجمعية، في 22 إبريل الجاري، انتهاء أزمة تكدس مخلفات الأسماك التي استمرت لثلاثة أيام نتيجة الخلافات ذاتها، حيث جرى حينها احتواء الوضع واستئناف أعمال التنظيف بمشاركة الجهات المعنية، وسط تحذيرات من تداعيات صحية وبيئية خطيرة في حال تكرارها.
وحذرت الجمعية من أن إيقاف خدمة التقطيع قد يدفع بعض العاملين إلى مزاولة النشاط بشكل عشوائي خارج السوق، وعلى الأرصفة أو بالقرب من الساحل، ما يؤدي إلى رمي المخلفات في الأماكن العامة، وهو ما بدأ ظهوره بالفعل وفق الصور المرفقة، الأمر الذي ينذر بانعكاسات سلبية على البيئة البحرية والصحة العامة والمظهر الحضري للمنطقة.
وجدد المصدر المسؤول بالجمعية التأكيد على أهمية التنسيق المشترك بين كافة الأطراف ذات العلاقة، والعمل على معالجة الإشكالات القائمة بصورة عاجلة، بما يضمن استئناف الخدمة في إطار منظم وآمن، ويحافظ على البيئة الساحلية ويخدم الصيادين والمواطنين على حد سواء.

