صحيفة الثوري- متابعات
تسبب البيان الصادر عن الرئيس الأسبق باراك أوباما حول حادثة إطلاق النار التي استهدفت الرئيس دونالد ترامب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، في موجة عارمة من الجدل السياسي، وسط اتهامات من التيار المحافظ بمحاولة “تسييس الصمت” عبر إغفال خلفية المنفذ.
وكان أوباما قد نشر عبر منصة “إكس” بياناً أدان فيه العنف السياسي بشكل عام، مؤكداً أن دوافع الهجوم “لم تتضح بعد”. كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، متمنياً الشفاء للعميل المصاب.
إلا أن هذا الموقف قوبل بهجوم حاد من منتقدين ومعلقين سياسيين، رأوا في لغة البيان محاولة للالتفاف على الوقائع الأولية للتحقيق، والتي تشير إلى أبعاد حزبية واضحة للمهاجم.
تركزت الانتقادات الموجهة لأوباما على تجاهله معطيات كشفتها السجلات الرسمية، وتتضمن الانتماء الحزبي حيث تم تسجيل المهاجم كناخب في قوائم الحزب الديمقراطي ووجود سجلات تبرع مالي سابقة من المنفذ لصالح حملة نائبة الرئيس كامالا هاريس.
واعتبر ناشطون جمهوريون أن هذا “التجاهل المتعمد” يهدف إلى نزع البعد السياسي عن الحادث، وتجنب الاعتراف بتورط عناصر تنتمي للقاعدة الانتخابية الديمقراطية في أعمال عنف ضد الخصوم السياسيين.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد لافت في وتيرة التهديدات الأمنية التي تواجه الشخصيات العامة في الولايات المتحدة، خاصة بعد تكرار محاولات اغتيال ترامب في الآونة الأخيرة.
كما يرى مراقبون أن حادثة عشاء المراسلين تعمق الانقسام الداخلي، حيث يتحول “الخطاب الحزبي الحاد” من مجرد صراع أفكار إلى محرك رئيسي للعنف الميداني، مما يضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى بانتظار النتائج النهائية للتحقيقات.

