صحيفة الثوري- وكالات
تسود حالة من الضبابية حول المدى الزمني لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، فبينما نفى البيت الأبيض رسمياً تحديد “مهلة نهائية” لانتهاء الهدنة التي بدأت في الثامن من أبريل الجاري.
وتشير مصادر أميركية مطلعة إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتجه لمنح القيادة الإيرانية نافذة زمنية ضيقة لا تتجاوز بضعة أيام لتقديم موقف تفاوضي موحد.
ويأتي هذا التمديد “قصير الأمد” كفرصة أخيرة لاستئناف العملية الدبلوماسية، وسط تقارير تؤكد وجود انقسام عميق داخل أروقة النظام الإيراني بين تيار متشدد وآخر براغماتي، في ظل غياب لافت للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد العلني منذ توليه السلطة في مارس الماضي عقب اغتيال والده.
وعلى الرغم من الهدنة الهشة، لا يزال التوتر سيد الموقف؛ إذ تتمسك طهران بربط استمرار وقف إطلاق النار برفع الحصار عن موانئها، وهو ما ترفضه إدارة ترامب جملة وتفصيلاً، حيث اعتبر الرئيس الأميركي أن سياسة “الخنق الاقتصادي” والحصار تظل أداة ردع أكثر فاعلية من العمليات العسكرية.
ومع تعثر الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد وتصاعد النبرة العدائية، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط تساؤلات عما إذا كانت طهران ستنجح في صياغة مقترح مشترك ينهي حالة “الحصار والقصف” أم أن الصراع سيأخذ منحى تصعيدياً جديداً.

