آخر الأخبار

spot_img

تقرير حقوقي: جرائم القنص الحوثي في اليمن تحصد آلاف المدنيين وتعز في صدارة الضحايا

(اليمن) – “صحيفة الثوري”:

كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد خطير في جرائم القنص التي استهدفت المدنيين في اليمن، مؤكداً أن هذا النمط من الانتهاكات بات يشكل تهديداً مباشراً للحياة اليومية، خصوصاً في المناطق المكتظة بالسكان.

وأوضح التقرير الصادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، ونُشر عبر صفحة المؤسسة في الفيسبوك، أن عمليات القنص التي نفذتها مليشيات الحوثي أسفرت عن مقتل 2730 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى إصابة أكثر من 800 آخرين بجروح متفاوتة.

وأشار التقرير إلى أن محافظة تعز تصدرت قائمة المحافظات اليمنية من حيث عدد الضحايا المرتبطين بجرائم القنص، في ظل استمرار استهداف الأحياء السكنية والمناطق المدنية.

وبيّن أن هذه الأرقام استندت إلى قاعدة بيانات موثقة لدى المؤسسة، ضمن إصدارها “موسوعة 100 حكاية إنسانية من اليمن – الجزء الرابع (القنص)”، إلى جانب مراجعة مصادر مفتوحة وتقارير حقوقية ذات صلة، لافتاً إلى أن القنص استهدف مدنيين في أوضاع حياتية عادية، بينهم أطفال أثناء اللعب، ونساء بالقرب من منازلهن، وأشخاص خلال تنقلهم أو سعيهم للحصول على المياه والخدمات الأساسية.

وأكد التقرير أن طبيعة الوقائع الموثقة تعكس استهدافاً مباشراً ومتعمدًا للمدنيين، وهو ما يشكل، وفقاً لما ورد فيه، انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.

وشددت المؤسسة على أن استمرار هذه الجرائم حوّل تفاصيل الحياة اليومية إلى بيئة محفوفة بالمخاطر، حيث لم يعد المدنيون، بمن فيهم الأطفال والنساء، يتمتعون بأدنى مستويات الأمان، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.

ودعت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة بشأن جرائم القنص، والعمل على إدراجها ضمن مسارات المساءلة الدولية، مع ضرورة ممارسة ضغوط فاعلة لوقف هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

وأكدت في ختام تقريرها أن تحقيق العدالة للضحايا يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي من شأنه أن يفاقم من حجم المأساة الإنسانية ويُطيل أمدها في اليمن.