“صحيفة الثوري” – (كتابات):
حسن خالد بوزيدان
دائماً ما يواجه المواطن في اليمن عموماً أعباء لا تنتهي، ويأتي ذلك عبر عدد من المُسببات التي تبررها الحكومة، وهو ما يعكس شكلاً من أشكال اللامسؤولية التي تبرز بين الحين والآخر في مواقف الحكومة اليمنية، التي تُعد بوصفها “سلطة تنفيذية”، كما يمكن القول بأنها مسؤولة بشكل مباشر عن تحقيق تطلعات المجتمع في المستقبل القريب، والتخطيط استراتيجياً للمستقبل البعيد. وهو الأمر الذي يمكن وصفه بأنه “حقل شائك”. ولقد مثلت الحكومة اليمنية طوال عقد من الزمن دوراً مقبولاً في خلق التوازنات بين القوى السياسية، حيث يُعد المعترك السياسي طوال السنوات العشر الأخيرة معتركاً مليئاً بالنزاعات السياسية تارة، وبالتوافق تارة أخرى. ولم يكن هذا الأمر وليد هذا العقد، فقد لعبت العقود الماضية مخزوناً مهماً في رفد الحاضر، فهل سيتم ترحيل هذه النزاعات إلى المستقبل؟
برز اسم الدبلوماسي شائع الزنداني كوزير للخارجية في مارس 2024م، خلفاً لأحمد بن مبارك، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء بالإضافة إلى منصبه كوزير للخارجية. وقد شغل الزنداني عدداً من المناصب الدبلوماسية، فهل هذا التشابه في المناصب يدل على تشابه الإدارة السياسية للحكومة؟ كما يجب التساؤل عن معضلة ذات أهمية كبرى: هل ستخضع الحكومة المنشودة للتوازنات السياسية أم سيطغى عليها طابع التكنوقراط؟ حيث تُعد اللحظة الراهنة لحظة مفصلية في ارتفاع وتيرة الحراك السياسي الداخلي والإقليمي، فقد أصبح القرار السياسي أكثر حساسية من ذي قبل بسبب تداخل المصالح السياسية والاقتصادية التي شكلت الواقع الحالي.
في أتون النزاعات السياسية التي تعصف باليمن، وبوجود عدد من القضايا المعلقة في رف الانتظار، هل تراهن الحكومة على فكرة جديدة للنهوض بواقع هذه القضايا والسعي لتغليب الديمقراطية والحريات التي ينشدها المجتمع بوصفه صاحب السلطة؟

