(الرياض) – “صحيفة الثوري”:
استقبل الرئيس رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأحد، سفيرة الجمهورية الفرنسية كاترين قرم كمون، وسفيرة المملكة المتحدة عبده شريف، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة جوناثان بيتشيا، لمناقشة مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية.
وخلال اللقاء، جدد الرئيس العليمي تقديره لمواقف الدول الثلاث الداعمة للشعب اليمني وقيادته الشرعية، ودعمها المتواصل لمجلس القيادة والحكومة، ولا سيما في مسار الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز المركز القانوني للدولة.
ووضع الرئيس، ممثلي الدول الثلاث، أمام صورة شاملة للجهود المبذولة لاحتواء التصعيد الأحادي في المحافظات الشرقية، بما في ذلك المساعي التي تقودها المملكة العربية السعودية للتوصل إلى اتفاق تهدئة في محافظة حضرموت. وأكد دعم الدولة الكامل لهذه الجهود المنسقة مع قيادة السلطة المحلية، لضمان تطبيع الأوضاع وحماية المنشآت السيادية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وجدد العليمي رفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة أو الإضرار بالمصلحة العامة، محذراً من خلق واقع موازٍ خارج إطار المرجعيات الوطنية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.
وشدد رئيس مجلس القيادة على ضرورة عودة أي قوات مستقدمة من خارج المحافظات الشرقية إلى مواقعها الأصلية، التزاماً بتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمرجعيات المرحلة الانتقالية، وبما يمكن السلطات المحلية من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار وفقاً للقانون.
وأشار الرئيس إلى أن التحركات العسكرية الأحادية تمثل تحدياً مباشراً لجهود التهدئة، وتهديداً للمكاسب الاقتصادية المتحققة، بما في ذلك استقرار العملة وانتظام صرف المرتبات وتحسين الخدمات، في وقت تبذل فيه الحكومة جهوداً كبيرة مدعومة من الأشقاء والأصدقاء لتعزيز الثقة مع المانحين.
كما تطرق اللقاء إلى الانتهاكات الحقوقية التي رافقت التحركات الأحادية في مديريات الوادي والصحراء، حيث أكد العليمي أن سلطات الدولة تعمل على توثيق تلك الانتهاكات وضمان حماية المدنيين كأولوية لا يمكن التساهل بشأنها.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن المعركة الوطنية الأساسية ستظل متمثلة في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وردع التنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، محذراً من أن أي صراعات جانبية ستخدم هذه التهديدات العابرة للحدود.
وأعرب الرئيس عن ثقته في حكمة المكونات الوطنية، وجهود تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في مواجهة التحديات والحفاظ على تركيز الجهود نحو المعركة المصيرية لليمنيين.
من جانبهم، جدد سفراء فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة تأكيد دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وللوحدة اليمنية واستقرار البلاد وسلامة أراضيها، مشددين على أهمية وحدة مجلس القيادة، ووفاء الحكومة بالتزاماتها أمام المجتمعين الإقليمي والدولي لضمان استمرار الدعم.
حضر اللقاء مدير مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن صالح المقالح.

