صحيفة الثوري – وكالات
تتواصل التحذيرات الدولية والمحلية من تفاقم المأساة الإنسانية في السودان، حيث كشفت طبيبة في اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء السودانيين، هي أخصائية الباطنية والأوبئة أديبة إبراهيم السيد، عن حصيلة مروعة لضحايا الأطفال، موضحة أن 25 ألف طفل (بين حديثي الولادة و16 عاماً) لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب، فيما أصيب نحو 566 طفلاً بإصابات خطيرة.
وتفاقمت الانتهاكات الجسيمة مع الكشف عن تعرض 45 قاصراً للاعتداء الجنسي والاغتصاب على يد عناصر قوات الدعم السريع أثناء فرارهم من الفاشر إلى طويلة، حيث وصل أيضاً 800 طفل منفصل عن أسرته يعانون من سوء التغذية والصدمات النفسية، وقد تلقت حالات العنف الجسدي العلاج من منظمة “أطباء بلا حدود” في منطقة طويلة.
وفي سياق متصل، شددت منظمة العفو الدولية على خطورة الأوضاع في مخيم زمزم للنازحين بدارفور، مؤكدة ارتكاب قوات الدعم السريع لانتهاكات شملت القتل العمد للمدنيين واحتجاز الرهائن ونهب المساجد وتدمير المراكز الطبية، وصنفت المنظمة هذه الأفعال رسمياً على أنها جرائم حرب، وطالبت بتحقيق فوري بموجب القانون الدولي.
وعلى الصعيد الإنساني، وصف نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، ما يحدث في السودان بأنه “أكبر أزمة إنسانية يعيشها العالم حاليًا”، داعياً الدول للمساهمة في إنهاء الحرب أو التوصل لهدنة إنسانية لإنقاذ الأرواح، بالتزامن مع وصول نحو ألف أسرة نازحة من الفاشر تعاني من أوضاع حرجة وإصابات جراء القصف.
سياسياً، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب يتولى شخصيًا ملف حل المشكلة في السودان، بينما أكد نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، على أن التحديات الكبيرة التي تواجه السودان تستوجب توحيد الإرادة الوطنية، مشدداً على أن “السلم الاجتماعي هو أساس أي تحول سياسي”، وأن قبول الآخر ونبذ خطاب الكراهية شرط لنجاح أي مشروع وطني.

