صحيفة الثوري- وكالات
تواصل القوات الإسرائيلية توغلاتها في ريف القنيطرة بجنوب سوريا، ضاربة عرض الحائط بدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة للحفاظ على التهدئة والحوار مع سوريا.
فقد أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم الثلاثاء، بتوغل قوة إسرائيلية مؤلفة من 16 آلية عسكرية (دبابتين و14 آلية أخرى) في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الشمالي. وأقامت هذه القوة حاجزاً في القرية، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور وتفتيش المواطنين والمارة، في خطوة تزيد من توتير الأوضاع.
ويأتي هذا التوغل الجديد في سياق سلسلة من التوغلات الإسرائيلية في المنطقة. فقد أشارت “سانا” إلى توغلات مماثلة جرت يوم أمس الاثنين في تلة الحمرية، وقرى طرنجة، جبا، وأم باطنة شمال القنيطرة، بالإضافة إلى تل أبو قبيس وصيدا الحانوت جنوباً. وتم رصد قوة إسرائيلية مع 3 دبابات وعربتي همر على تل أبو قبيس، وتمركز ثلاث سيارات عسكرية في قرية صيدا الحانوت، مع تحليق طائرة مسيّرة للمراقبة وتعتبر سوريا هذه التحركات استمراراً للسياسات العدوانية وخرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
تأتي هذه الأحداث عقب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إسرائيل إلى “الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قد تعرقل مسار الانتقال السياسي في سوريا”، مشدداً على أهمية أن “تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا”. وقد عبّر ترامب عن “رضاه جداً” عن أداء الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع.
وتشهد المنطقة الحدودية توترات متزايدة، خصوصاً بعد عملية عسكرية إسرائيلية سابقة في جنوب غرب البلاد أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 25 آخرين في منطقة بيت جن، حيث أصيب ستة جنود إسرائيليين خلال مواجهات هناك.
وتشن القوات الإسرائيلية عمليات توغل بري في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا منذ سقوط نظام بشار الأسد، حيث سيطرت على المنطقة العازلة وتنفذ مداهمات واعتقالات في المناطق الحدودية.

