صحيفة الثوري- وكالات
توجه المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الروسية موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، في محاولة أميركية للتوسط لإنهاء الأزمة في أوكرانيا.
ورغم “التفاؤل الكبير” الذي أعلنه البيت الأبيض بشأن التوصل إلى اتفاق سلام، فإن هذا التفاؤل يصطدم بـالموقف الروسي الثابت منذ ثلاث سنوات، حيث يؤكد الرئيس بوتين، الذي يستقبل المبعوث الأميركي، على ضرورة تلبية المطالب الروسية والاعتراف بوقائع الأرض الجديدة لضمان أمنها، معتبراً أن استقبال المبعوث الأميركي هو اعتراف ضمني بمركزية الدور الروسي في أي حل مستقبلي.
وقد سارعت واشنطن لتقديم خطة سلام من 28 بنداً، صيغت في البداية دون تدخل حلفائها الأوروبيين، وأخذت في الاعتبار العديد من المطالب الروسية، وهو ما أكدته الناطقة باسم الرئاسة الأميركية، كارولاين ليفيت، مشيرة إلى عمل الرئيس دونالد ترامب وفريقه بجد، عقب “محادثات جيدة جداً” مع الأوكرانيين في فلوريدا.
إلا أن هذه الخطة الأميركية المنفردة أثارت علامات شك وتحفظ في كييف وعواصم أوروبية؛ ففي باريس، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالجهود الأميركية لكنه أكد أنه “لا خطة مُنجَزَة اليوم بالمعنى الدقيق للكلمة”، مشدداً على أن أي خطة لا يمكن أن تتم إلا “بحضور الأوروبيين حول الطاولة”، مما يشير إلى تجاهل واشنطن لأهمية الدور الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تردداً، معرباً عن أمله في مناقشة “قضايا رئيسية صعبة للغاية” تتعلق بالخطة، رغم إشارة المفاوض الأوكراني رستم عمروف إلى “تقدم كبير”، لكنه عاد ليؤكد على ضرورة “تعديلات” جوهرية، مع إصرار زيلينسكي على أن إرساء “أمن حقيقي” يتطلب عدم حصول روسيا على “أي مكافأة” مقابل الحرب.
بينما تتواصل هذه التباينات الغربية، تواصل روسيا مسارها بثبات، مؤكدة أن المفاوضات يجب أن تنطلق من ضمان مصالحها الوطنية.

