آخر الأخبار

spot_img

اليمن ثالث أعلى دولة عالميًا في الاعتماد على التحويلات الخارجية: 7.4 مليارات دولار تُبقي الاقتصاد على قيد الحياة

صحيفة الثوري- اقتصاد: 

أظهر تقرير حديث صادر عن ائتلاف المساعدات النقدية في اليمن (CCY) أن تدفقات التحويلات المالية – الخارجية والداخلية – إلى اليمن تجاوزت 7.4 مليارات دولار خلال عام 2024، ما يمثل نحو 38% من الناتج المحلي الإجمالي، لتصبح البلاد بين أكثر ثلاث دول في العالم اعتمادًا على التحويلات كمصدر رئيسي للدخل.

وبحسب التقرير، تحولت تحويلات المغتربين إلى “الشريان الحيوي” للاقتصاد اليمني، خصوصًا بعد توقف صادرات النفط والغاز، التي كانت تشكل المصدر الأكبر للعملة الأجنبية قبل الحرب.

لكن هذا الشريان يواجه مخاطر جدية في عام 2025، أبرزها تأثير العقوبات المرتبطة بتصنيف جماعة أنصار الله (الحوثيين) كـ“منظمة إرهابية” أجنبية (FTO)، الأمر الذي أعاق تعامل البنوك اليمنية مع النظام المالي العالمي، وأدى إلى صعوبات متزايدة في إرسال واستقبال الحوالات.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحرب الاقتصادية بين الأطراف المتصارعة، وتراجع تدفق العملات الأجنبية، ضاعفا من هشاشة الوضع الاقتصادي، فيما دفع ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص المواد الأساسية نحو 44% من الأسر لاعتماد “آليات تكيف سلبية” بسبب نقص الغذاء.

وتُعد تحويلات المغتربين مصدرًا أساسيًا لملايين الأسر، تُستخدم لتغطية الاحتياجات الضرورية مثل الغذاء والتعليم والعلاج، في وقت انهارت فيه معظم مصادر الدخل الحكومية بفعل الحرب المستمرة.

ويؤكد التقرير أن أي اضطراب في التحويلات – سواء نتيجة تشديد العقوبات أو القيود المصرفية – سيكون له تأثير إنساني واقتصادي بالغ، وقد يفاقم مستويات الفقر والجوع ويهدد بمزيد من عدم الاستقرار.

وتقدم هذه الأرقام صورة واضحة عن مدى هشاشة الاقتصاد اليمني واعتماده شبه الكلي على تحويلات المغتربين بدل الموارد المحلية أو الصادرات، ما يجعل أي تغيير في تدفق هذه الأموال قضية تمس حياة ملايين اليمنيين بشكل مباشر.