(تعز) – «صحيفة الثوري»:
حذّرت منظمة سام للحقوق والحريات من تفاقم المخاطر الصحية والبيئية في مدينة تعز، جراء منع آليات صندوق النظافة والتحسين من الوصول إلى مقالب النفايات خارج المدينة، وما ترتب على ذلك من تراكم المخلفات في الشوارع والأحياء ومجاري السيول، بالتزامن مع تراجع الخدمات الصحية وارتفاع معدلات الإصابة بعدد من الأمراض.
وقالت المنظمة، في بيان صادر بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، الذي يصادف السادس من نوفمبر، إن آليات صندوق النظافة مُنعت من الوصول إلى مقالب النفايات وأُجبرت على العودة بحمولاتها، وفقًا لتقرير اللجنة الطبية والبيئية بالمحافظة.
وأوضحت أن المدينة تنتج يومياً ما بين 500 و600 طن من النفايات، محذّرة من أن استمرار تراكمها قد يدفع السكان إلى حرقها، بما يترتب على ذلك من انبعاث غازات وأدخنة ضارة، فضلاً عن تكاثر الحشرات والقوارض وتلوث المياه والأغذية، وما يشكله ذلك من تهديد لصحة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات مكتب الصحة العامة والسكان، حتى الأول من نوفمبر الجاري، عن تراجع متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%، من 24,009 إلى 17,491 استشارة، فيما خرجت أكثر من 80% من المنشآت الصحية المشمولة بالتقييم، والبالغ عددها 27 منشأة، عن الخدمة، نتيجة نقص الوقود والكوادر والمستلزمات الطبية.
وأشارت البيانات إلى ارتفاع حالات حمى الضنك المشتبهة بنسبة 26%، وزيادة معدل الإصابة بالإسهال المائي بنسبة 22%، فيما ارتفعت حالات النكاف المشتبهة بنسبة 94%، من 88 إلى 171 حالة. كما سجلت وفيات الأطفال دون الخامسة ارتفاعًا بنسبة 66.7%، وفق بيانات لجنة الطوارئ بالمحافظة.
ولفتت المنظمة إلى أن حصة مدينة تعز من حالات الكوليرا المشتبهة ارتفعت من 57% إلى 77%، رغم انخفاض إجمالي الحالات المسجلة في المحافظة، موضحة أن 71% من حالات حمى الضنك المسجلة بالمحافظة تركزت في المدينة، وأن 96% من حالات المدينة سُجلت في أربع مديريات حضرية.
وأضافت أن تراجع زيارات فرق الاستجابة المنزلية بنسبة 19%، وانخفاض العينات المخبرية المرسلة للفحص بنسبة 22%، يحدّان من القدرة على متابعة الحالات ورصد التفشيات الوبائية والاستجابة المبكرة لها، محذّرة من أن تزامن هذه المؤشرات مع تراكم النفايات يضاعف المخاطر الصحية والبيئية على السكان.
وطالبت «سام» جماعة الحوثي برفع القيود المفروضة على آليات صندوق النظافة والتحسين، وضمان وصولها إلى مقالب النفايات خارج المدينة، وعدم عرقلة الخدمات المدنية الأساسية، داعية السلطات والجهات الصحية إلى تكثيف الرصد الوبائي والميداني، وفحص مصادر المياه والأغذية، ونشر بيانات صحية محدثة.
كما دعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية إلى التدخل والضغط لإنهاء القيود المفروضة على المحافظة، وتأمين الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، ومساندة المنشآت الصحية لاستئناف خدماتها والحد من المخاطر الوبائية والبيئية.


