آخر الأخبار

spot_img

السقاف يدعو من سيول إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الحرب و تسوية سياسية شاملة

حصحيفة الثوري- سيول

دعا الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، السقاف، إلى مساندة اليمنيين لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة وإعمار البلاد واستقلال القرار الوطني، مؤكدًا أن السلام المستدام يتطلب تسوية سياسية شاملة، ومعالجة عادلة للقضية الجنوبية، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تكفل الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية.

جاء ذلك في كلمته أمام المؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية، المنعقد في العاصمة الكورية سيول تحت شعار «إعادة بناء الثقة في عالم متغير»، حيث شدد على ضرورة تحويل التضامن بين الأحزاب إلى تعاون عملي يدعم السلام والتعافي الاقتصادي والتنمية.

وأكد السقاف أن السلام المنشود في اليمن لا يقتصر على وقف القتال، بل يشمل بناء دولة تقوم على سيادة القانون والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وحصر السلاح بيد الدولة، ومنع إعادة إنتاج الاستبداد.

وفي تناوله للأزمة اليمنية، قال إن البلاد أنهكتها الحرب والانقسامات، وأثقلت حياة أبنائها الأزمات المعيشية والنزوح وتعثر التنمية، مشددًا على ضرورة إنهاء الصراع ومعالجة تداعياته السياسية والاقتصادية والإنسانية ضمن مشروع وطني جامع.

وأوضح الأمين العام أن الموقع الاستراتيجي لليمن المطل على باب المندب، وجواره للمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية، بما تمثله من ثقل اقتصادي ودور محوري في إمدادات الطاقة العالمية، يجعلان استقراره مرتبطًا بأمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية، في ظل التنافسات الجيوسياسية الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأوضاع الداخلية.

واستشهد السقاف بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، في سياق التأكيد على خطورة الأوضاع اليمنية على الأمن والسلم الدوليين، معتبرًا أن تهديد جماعة الحوثي للملاحة في البحر الأحمر، ومحاولاتها السيطرة على باب المندب، وأعمال التصعيد العسكري ورفض مبادرات السلام، تمثل تهديدًا يتجاوز حدود اليمن.

وجدد رفض الحزب الاشتراكي اليمني استيلاء الحوثيين على مؤسسات الدولة وفرض الأمر الواقع بالسلاح، وما وصفه بالممارسات الطائفية والعنصرية والإقصائية والتمييزية بحق اليمنيين. ودعا إلى إنهاء سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة وتغيير ميزان القوى العسكري لغير صالحها، بالتوازي مع بلورة مشروع وطني جامع وتسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتؤسس لاستقرار مستدام.

وفي ما يتعلق بالقضية الجنوبية، أكد السقاف ضرورة معالجتها معالجة عادلة عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يستجيب لتطلعات أبناء الجنوب، ويجعل التوافق والقبول الشعبي أساسًا لأي ترتيبات سياسية مستدامة.

وعلى الصعيد الدولي، عبّر الأمين العام عن تطلع الحزب إلى عالم متعدد الأقطاب يقوم على التكافؤ واحترام السيادة، لا على استبدال هيمنة بأخرى، ويعزز السلام والعدالة وحقوق الإنسان، ويحد من الفوارق الطبقية، ويحمي البيئة، ويتيح منجزات المعرفة والتكنولوجيا للجميع.

ورأى السقاف أن إعادة بناء الثقة تبدأ من داخل الأحزاب نفسها، عبر تطوير بنيتها التنظيمية وحياتها الداخلية وتوسيع مشاركة النساء والشباب، ثم ترجمة التضامن الحزبي إلى مبادرات وشراكات ملموسة.

وفي هذا الإطار، طرح ثلاثة مسارات للتعاون بين الأحزاب المشاركة، تشمل تبادل الخبرات ووضع برامج في بناء السلام والحوار والمصالحة والعدالة الانتقالية؛ ودعم شراكات التعافي الاقتصادي والتنمية، خصوصًا في المياه والطاقة المتجددة والتعليم والتدريب المهني، مع إدماج حماية البيئة والتكيف المناخي في جهود الاستقرار؛ وتعزيز الاستخدام العادل والمسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومواجهة التضليل والاحتكار الرقمي وحماية الحقوق والخصوصية.

وجدد الأمين العام تضامن الحزب مع الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مدينًا سياسات الاحتلال والاستيطان والعدوان والعقاب الجماعي الإسرائيلية. كما أكد رفض توظيف قضايا الشعوب العادلة لتبرير الهيمنة أو العنف أو تقويض الدولة الوطنية.

واختتم السقاف كلمته بالدعوة إلى مساندة اليمنيين لإنهاء الحرب، لا للتعايش معها؛ وإنهاء الأزمات، لا إدارتها، مؤكدًا أن الثقة تُكتسب بالصدق والعدالة والوفاء بالالتزامات، وأن مسؤولية الأحزاب تتمثل في تحويل التضامن إلى عمل يحقق تطلعات الشعوب إلى مستقبل أكثر سلامًا وعدلًا.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img